"المؤثرون" بموريتانيا ... ماهي الضوابط المطلوبة ؟ كلمة الجديد نيوز

مأساة أم ملهاة ؟

شباب ضائع ووقت مهدور...

أين جهات الضبط المعنية ؟

كثيرا ما نتابع على مواقع التواصل الاجتماعي بعض الشباب الذين ينشرون فيديوهات ويصفون أنفسهم بـ"المؤثرين" لبعضهم جمهور كبير من الشباب ويقتدي بهم في مسائل كثيرة .

 

"مربط الفرس" هنا أن تلك الفيديوهات في غالبيتها تضم محتويات تافهة من أحاديث سوقية أوجزءا من خصوصيات يجب أن تبقى طي الكتمان .

 

يرى البعض أن كثيرين ممن يصفون أنفسهم بـ"المؤثرين" محليا يحتاجون تعليما مكثفا، ووعيا كبيرا يؤهلهم للتأثير بشكل إيحابي في المجتمع،  لكي لايكونوا معول هدم لبعض العادات والتقاليد الحميدة بدعوى الحرية الفردية، والبحث عن الاستقلال المادي مع ضياع الكثير من وقتهم فيما لايفيد .

 

إننا هنا لانتهم أحدا، ولكننا نشير إلى بعض الظواهر السلبية التي تنسب لبعض هؤلاء، من قبيل نشر مالايفيد من خصوصات وأحاديث  تافهة، وتشجيع الاتكالية والكسب المادي السهل، وغرس حب المظاهر المادية في الشباب بدل حثهم على التعليم والعمل  في المهن والوظائف المعتادة .

 

بعض من يصفون أنفسهم بــ"المؤثرين" محليا يمتهنون نشر الشائعات و نشر خصوصيات الغير ويلهون الشباب عبر "حرب طواحين هواء" لامبرر لها متناسين أن بعض الشباب يقتدون بهم في كل حركة وسكون ويعتبرون حديثهم وتقليدهم حجة .

 

إننا نود من الجهات المعنية تنظيم عمل هؤلاء، والرقابة الصارمة على كل ماينشرون من محتويات، وتوعيتهم بضرورة التعليم والتثقيف واحترام خصوصيات الغير، والابتعاد عن الشائعات وإذكاء الشحناء بين الغير من طرف بعضهم وغيرها من سلبيات ضارة .

 

إن البحث عن "ترند" لايجب أن يكون مبررا أبدا لعدم مراعاة الذوق العام، واحترام خصوصيات الغير، وعدم احترام قواعد الإشهار المقدم للمستهلك، وغياب الوعي بأهمية المساعدة على ضرورة أن يكونوا قدوة حسنة لغيرهم من الشباب .

 

ختاما: "العمل شرف" و"المؤثرون" في العالم هم فئة عالية الثقافة والمعرفة وجيدة السلوك، لأنها تعتبر نفسها قدوة للجمميع خاصة الشباب في مجتمعاتها، وتبتعد عن مايمكن أن يخدش هذه الصورة، فعلى بعض مؤثرينا أن يحذوا حذو تلك الصورة، ويعملوا حسب صفات المؤثرين الإيجابيين في المجتمعات الأخرى .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"