7 سنوات من حكم غزواني ... تحققت إنجازات وبقي الكثير ! ــ كلمة الجديد نيوز

 

خلد الحزب الحاكم الأسبوع الماضي ذكرى مرور سبع سنوات على وصول الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني للحكم .

 

تباينت القراءات والتقييمات لهذه الفترة، بين مؤيد لايرى إلا كأسا مليئا بالإنجازات، ومعارض  لايرى إلا كأسا فارغا .

عموما نود أن نقدم هنا قراءة موضوعية لهذه الفترة، مستهلين بما يمكن وصفه بإنجازات لنظام الرئيس غزواني،فقد كان ملف التهدئة السياسة هو أبرز إنجاز في هذا المجال، رغم أن الحوار السياسي الذي وعد به الرئيس مازال في أطوار التحضير منذ حوالي سنتين .

 

كما شمل هذا الجانب انفتاح الرئيس و استمالة أحزاب وشخصيات معارضة، مما ولد هدوءا كبيرا في الساحة السياسة ومكن من التعايش بين النظام والمعارضة بأطيافها المختلفة .

 

وعلى مستوى الإنحازات الاقتصادية، قام الرئيس بإصلاحات اقتصادية واجتماعية واسعة، انعكست على أداء المالية العامة، وعلى حجم الإنفاق الموجه إلى كافة القطاعات الحيوية والخدمية والتنموية والبنية التحتية والاستثمار العام.

 

كما ارتفعت الميزانية الأصلية من 541 مليار أوقية قديمة سنة 2019 إلى 1287 مليار أوقية قديمة سنة 2026 أي بزيادة بلغت 138 %، رغم انعكاسات جائحة كوفيد 19 والحرب الروسية الأكرانية، مع ملاحظة أن الأمر لم يأت نتيجة استغلال مقدرات جديدة بقدر ما يمثل حسن استغلال الموارد الموجودة أصلا، وإدارتها بأقصى فاعلية ممكنة.

 

كما وصلت المبالغ المرصودة للقطاعات الحيوية الساسية كالصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية والتكوين المهني والسيادة العذائية وتآزرأكثر من 700 مليارأوقية .

 

ويحسب للنظام الاعتناء بالطبقات الهشة، ففي سنوات حكمه استفادت مئات آلاف الأسر من التأمين الصحي، والتحويلات المالية، والسلال الغذائية، وكذا الاهتمام بأصحاب الأمراض المزمنة، وذوى الاحتياجات الخاصة، ودعمه لهم ماديا ومعنويا عن طريق "التآزر"

 

وقد أولى الرئيس خلال الأعوام المنصرمة عناية خاصة لقطاعي التعليم والصحة، حيث عمل على تحسن الظروف المادية للمدرسين، وتشييد وتطوير البنية التحتية التعليمية وتوسيع انتشارها ، كما عمل على تحسين ظروف العاملين في القطاع  الصحي، والعمل على توسيع البنى التحتية الصحية وتزويدها بالمعدات واللوزام الطبية .

 

وذللت جهود كبير في مجال الطرق والنقل الحضري خاصة على مستوى العاصمة نواكشوط 

 

 ويحسب لنظام الرئيس ولد الغزواني الاهتمام بالبنية التحتية بشكل عام، خاصة في العاصمة، ومزيد ضبط الحالة المدنية، والوقوف ضد طوفان المهاجرين الذي كاد  يجرف المواطنين في كل شبر من وطننا الرحب.

 

ويلاحظ سعي الحكومة الدائم لتقريب الإدارة من المواطن، عبر تطبيقات ألكترونية حديثة لخدمات شتى، دون أن ننسى الجهود المبذولة في قطاعي الزراعة والتنمية الحوانية باعتبارهما من ركائز التنمية الاقتصادية الأساسية في البلاد.

 

وبذلت في السنوات الماضية جهود كبيرة في تسليح وتدريب الجيش وقوات الأمن، والعناية بالأرامل وأبناء الشهداء منهم والمتقاعدين .

 

بالمقابل يرى مراقبون كثر، أن مكافحة نظام غزواني للفساد كانت ضعيفة بشكل عام، كما استشرى تأثير الاعتبارات الضيقة في نواحي عديدة من عمل الحكومة ومفاصل الإدارة، ولاحظ الجميع مايوصف بضعف الدولة بشكل عام، خاصة أمام رجال الأعمال في العاصمة التي هي واجهة البلاد الأولى .

 

كما عرفت البلاد أزمات لم تعرفها في الوقود، وارتفعت أسعار المواد لأساسية بشكل صارخ، وتدنت الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وأنترنت وضعفت  قيمة الأوقية بشكل كبير.

 

وظهرت دعوات عنصرية وجهوية وقبلية مقيتة، لم تعرفها البلاد من قبل .

،

ختاما : حصيلة 7 سنوات من حكم الرئيس غزواني تحقق فيها الكثير، لكن مايحتاجه المواطن بقي منه الكثير، ومازال الطريق أمام الوصول إليه شاقا وطويلا،  فهو يستلزم إرادة جادة، ومسؤولين يعيشون واقع المواطن، وصرف الموارد المالية بنزاهة،  مع محاسبة رسمية للمقصرين، وتعيين من يرعى حقوق العباد ويخاف يوم الحساب في هذا الشعب الضعيف.

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"