يصادف تاريخ اليوم؛ اليوم الدولي للشباب(عماد أي أمة) وقد خلدته "الأمم المتحدة حول معايش الشباب" التي تتشكل بتباين الظروف الوطنية والمحلية، في حين تتقارب تطلعاتهم تقاربا لافتا.
وقد أكدت المنظمة، أنه في البلدان والمجتمعات المحلية على اختلافها، يتطلع الشباب إلى الكرامة والفرص والمشاركة الهادفة، والعمل اللائق والتعليم الجيد ومستقبل مستدام.
كما أوضحت أن الشباب الذين يعيشون في أقل البلدان نموا، والبلدان النامية غير الساحلية، والجزر الصغيرة المنعزلة، كثيرا ما يواجهون تحديات متداخلة، تتصل بالفقر وتغير المناخ والعزلة الجغرافية ومحدودية الفرص الاقتصادية وتفاوت فرص الحصول على التِقانات الرقمية.
تشير نتائج التعداد العام للسكان والمساكن في موريتانيا 2024 إلى أن نصف سكان موريتانيا البالغ عددهم 5 ملايين نسمة دون عمر العشرين سنة .
ولو افترضنا أن سن الشباب تمتد إلى مافوق الثلاثين سنة حسب بعض التعريفات فإن أكثر من 70% من السكان هم من فئة الشباب .
تقول السلطات إنها خصصت قطاعا وزرايا لتمكين الشباب، وتعمل على حل مشاكله المختلفة من فقر وبطالة وتعليم وصحة ورعاية وتمكين سياسي واقتصادي .
في بلادنا دخل الشباب معترك السياسة بشكل لافت في السنوات الأخيرة، تجده حاضرا في السلطتين التنفيذية والتشريعية، كما اكتتبت دفعات شبابية في السنوات الأخيرة لتعزيز السلطة القضائية ، وفتحت المسابقات الكثيرة ـ رسمياـ لتشغيله في القطاع العام وهو حاضر في مختلف مستويات الإداراة .
كما تقوم الدولة بشراكات مع القطاع الخاص من أجل تكوين الشباب وتشغيله .
وتعمل السلطات ـ أيضا ـ على رعايته وحمايته من الهجرة والمخدرات وأنواع الإجرام المختلفة، من خلال دعم التشغيل وتشجيع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال رعاية الشباب وحقوق الإنسان الوطنية المختلفة .
بالمقابل يرى كثير من المهتمين أن البطالة ماتزال أكبر عائق أمام الشباب الموريتاني، وأهم مسبب للهجرة الخاجية بالنسبة له ، خاصة الشباب من أصحاب الشهادات .
كما أن ضعف التعليم والتكوين وعدم مواءمة سوق الشغل مع المخرجات (الشهادات) في الغالب، ونظرة المجتمع المادية، وصعوبة الحصول على فرصة عمل بالطرق الذاتية - خارج إطار المسابقات الرسمية ـ لمن ليست لديهم شهادات أو مؤهلات ـ وغلاء المعيشة، وندرة تمويل المشاريع المدرة للدخل، كلها مشاكل مازال الشباب الموريتاني يدفع ضريبتها .
ختاما : اليوم الدولي للشباب مناسية عالمية للفت الأنظار عالميا لواقع هذه الشريحة التي تمثل جزءا كبيرا من ساكنة كوكبنا الأرض(الإحصاءات تقول بوجود 1.2 مليار من الشباب عالميا).
وإن كانت تتفاوت مشاكلهم ورؤيتهم للواقع إلا أنهم يشتركون في الآمال والتطلعات لغد أفضل ومنهم طبعا شباب موريتانيا .
كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"
