وزارة التنمية الحيوانية ...والمهمة الصعبة !! ــ كلمة الجديد نيوز

قالت وزارة التنمية الحيوانية  إن الأمين العام  أحمد ولد علال عقد، اليوم الاثنين، اجتماعًا مشتركًا مع الأمين العام لوزارة التجارة والسياحة يحيى بوب الطالب، بحضور ولاة نواكشوط الثلاثة وممثلين عن أرباب العمل والمنمين والجزارين والجهات المعنية بحماية المستهلك والتشغيل.

 

وقد ناقش الاجتماع آليات ضبط أسعار اللحوم ومعالجة الإشكالات المرتبطة بالسوق، بما يهدف إلى حماية القدرة الشرائية وضمان انتظام التموين.

 

خطوات مهمة في سبيل تنظم مجال يهم لقمة عيش كثير من المواطنين يوميا، وظل لسنوات طويلة يعيش فوضى تشمل جوانب عديدة كارتفاع الأسعار والمضاربة فيها وعدم عناية كثير من باعة اللحوم بنقل بضاعتهم بطريقة آمنة لنقاط البيع، ونظافة البائع، ومكان عرض تلك اللحوم، ومدى دقة الميزان.

 

إن قطاع بيع اللحوم يحتاج وقفة حازمة من طرف الوزارة، لفرض الأسعار التي حددتها الدولة أولا، ثم فرض نوع من التنظيم يخص من يمارسون مهنة الجزارة، من حيث توفر شروط كالمهنية والنظافة، ونقل آمن للحوم،  ووجود مكان ملائم لعرضها واحترام الأسعار التي حددتها االدولة ثانيا، وتوفير ميزان دقيق في الوزن، مع محاربة الذبح العشوائي، ومنع بيع اللحوم في غير نقاط تحددها الوزارة، ويمكنها تفتيشها في كل وقت، وتعرف من هو المسؤول عنها ضمانا عدم بيع لحوم حيوانات أخرى، في عمليات احتيال قد حدث بعضها في السابق .

إنها مفارقة مضحكة مبكية، وهي التي تتعلق بكون الغالبية الساحقة من المواطنين باتوا عاجزين عن الحصول على كمية لحم ولو قليلة بشكل يومي، وأصبحوا يعتمدون على الدجاج المستورد والسردين، وبلادهم تملتك ثروة حيوانية ضخمة تناهز 30 مليون رأس  وثروة سمكية هائلة على شاطئ بطول 750 كلم ... باللعجب!!!

 

وتقدر الطاقة الإنتاجية السنوية من اللحوم الحمراء في موريتانيا بـ 180 ألف طن، مقابل 213 طنا من اللحوم البيضاء، وتشير معطيات إلى أن استهلاك الفرد سنويا  من اللحوم الحمراء بلغ سنة 2002 مايصل 29.9 كلغ وفي 2009 بلغ 29.كلغ .

 

ويعتبرالموريتانيون من أكثرالشعوب استهلاكا للحوم الحمراء وإن كانت السنوات الأخيرة بدأت تشهد تغيرا في نمط  الغذاء، أدى لدخول اللحوم البيضاء بكميات كبيرة حيث وصل 10 آلاف طن سنة 2025

 

ختاما : تحديات كبيرة ستواجه وزارة التنمية الحيوانية في ضبط قطاع اللحوم، ولكن إن نجحت في ذلك فستكون ضربت عصفورين بحجر واحد: الأول هو حماية لقمة عيش المواطن من مادة أساسية يحتاجها بشكل يومي، والثاني هو القيام بأحد أهم واجباتها بالإضافة لتنمية وحماية الثروة الحيوانية للبلاد ... لننتظر ونرى .

 

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"