الهبة الوطنية للنظافة ... مالمطلوب؟ ــ كلمة الجديد نيوز

بحث وزير الداخلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، اليوم الاثنين، آليات تنفيذ الهبة الوطنية للنظافة التي دعا إليها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في 26 سبتمبر الماضي.

 

وتسعى السلطات إلى  تنظيم حملات للنظافة والتحسيس، ومعالجة النقاط السوداء والمكبات العشوائية، بمشاركة السلطات الإدارية والمنتخبين والأحياء والمدارس والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

 

النظافة مشكلة عويصة في موريتانيا خاصة في المدن الكبيرة، حيث تنتشر القمامة في كل مكان ومن أهم أسباب عدم النظافة بموريتانيا مايلي :

ـ العقلية البدوية للمجتمع، والتي جعلت البعض يتعايش مع الأوساخ والقمامة ولايهتم بالنظافة في منزله أو في الشارع أمام مسكنه بل ويلقي القمامة في كل مكان؛

ـ عدم تربية النشء في كثير منه على قواعد النظافة وتدريسه القيم المدنية المتعلقة بضرورة نظافة البيت والشارع والحفاظ على تلك السلوكيات الراقية المتعلقة بالمدينة؛

ـ ضعف البنية التحتية، حيث ماتزال الرمال تغطي جزء كبيرا من شوارع المدن الكبرى من بينها العاصمة نواكشوط ،كماتغيب الأرصفة النظيفة عن غالبية شوارعها، وان وجدت فهي غالبا تحظى باستخدام سيء من خلال الباعة المتجولين وأصحاب السيارات وغيرهم؛

ـ كثرة مصادر الأوساخ بالمدن الكبيرة: أماكن إصلاح السيارت وبقايا البناء، وورشات إنتاج اللّبِن ومخلفات غسيل الثياب؛

ـ أنه مالم يتم التعامل مع تلك الأسباب، فلن يكون لحملة النظافة أي قيمة تذكر، زد على ذلك أن عدم مشاركة الجميع في النظافة وبشكل دائم، مع الرقابة خاصة من طرف السلطات الإدارية والبلدية والمواطنين، سيجعل الباب مفتوحا أمام انتشارعودتها من جديد؛  خاصة في ظل غياب أي رادع رسمي لحد  الساعة ضد من يلقون القمامة في الشورع العامة  ولايساهمون في المجهود الوطني للنظافة.

ختاما : "النظافة من الإيمان"، وهي سلوك مدني، فيجب على الجميع المساهمة كل من مكانه في الهبة الوطنية للنظافة، ويعلم أن السلوك المدني الراقي لايتعايش أبدا مع الأوساخ والقمامة .

 

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبه "تحرير الموقع"