البنك الدولي يتوقع نموا لاقتصاد موريتانيا بأكثر من 4.4٪

يتوقع البنك الدولي نمو اقتصاد موريتانيا بنسبة 4.6% في 2026، بدعم زيادة إنتاج الغاز والذهب واستمرار نشاط الخدمات، وفق العرض الاقتصادي المنشور على موقعه.

وفي قاعدة بيانات «آفاق الاقتصاد العالمي» لصندوق النقد الدولي، إصدار أكتوبر 2026، يبلغ النمو الحقيقي المتوقع لموريتانيا 4.4%، فيما يصل متوسط التضخم السنوي المتوقع إلى 8%. وتتعلق النسبتان بتوقعات للعام، لا بحصيلة نهائية أو زيادة مماثلة في دخول الأسر.

ولا تزال صفحة موريتانيا العامة على موقع الصندوق تعرض رقماً مختلفاً لارتفاع أسعار المستهلك، عند 4.1%. وتعتمد المقارنات التالية بيانات إصدار أكتوبر المؤرخ، الذي يحدد مؤشر التضخم المستخدم بأنه التغير في متوسط أسعار المستهلك، لا معدل نهاية السنة.

وللمقارنة مع فترة تسلّم المختار ولد اجاي مهام الوزير الأول في 5 أغسطس 2024، كان تقرير الصندوق المنشور في يونيو من ذلك العام يتوقع نمواً عند 4.3% ومتوسط تضخم عند 2.7% لسنة 2024. وتزيد توقعات 2026 الحالية على هذين الرقمين بمقدار 0.1 نقطة مئوية للنمو و5.3 نقاط للتضخم.

أما قبل تولي الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني السلطة في الأول من أغسطس 2019، فكان تقرير الصندوق المنشور في مايو يتوقع نمواً عند 6.7% ومتوسط تضخم عند 3.6% لسنة 2019. وتقل توقعات النمو لسنة 2026 عن توقعات 2019 بمقدار 2.3 نقطة مئوية، فيما تزيد توقعات التضخم بمقدار 4.4 نقاط.

وهذه مقارنة بين توقعات سنوية كانت منشورة في الفترات المعنية، وليست بين قراءات شهر أغسطس أو الحصائل النهائية لعامي 2019 و2024. وتقاس الفروق بنقاط مئوية، ولا تكفي وحدها لنسبة تغير المؤشرات إلى رئيس أو حكومة، مع اختلاف الظروف الاقتصادية ومراجعة البيانات بمرور الوقت.

ويعود بدء صادرات الغاز من مشروع «آحميم» المشترك مع السنغال إلى 2025؛ إذ أعلنت شركة «كوسموس إنرجي» في 17 أبريل 2025 تحميل أول شحنة غاز مسال. وتبلغ الطاقة الاسمية لوحدة الإسالة العائمة 2.7 مليون طن سنوياً، وهي قدرة للمشروع المشترك وليست صادرات موريتانيا وحدها.

وكان صندوق النقد قد أشار، في بيان مؤرخ في 10 أبريل 2026، إلى أثر الحرب في الشرق الأوسط على أسعار النفط والطلب، وشدد على حماية الأسر الهشة بتحويلات نقدية موجهة، وعلى الاستعداد لتشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية. وتخص هذه التوصيات ذلك البيان، ولا تمثل إعلان إجراء نقدي جديد اليوم.

وفي خلفية ملف التنويع الاقتصادي، أوصى البنك الدولي في تحديثه الصادر في 19 يونيو 2025 باستثمار عائدات التعدين في الزراعة والخدمات والاقتصاد الرقمي لتوسيع قاعدة النشاط وخلق فرص العمل. كما شدد على تحسين استهداف المساعدات الاجتماعية ومستوياتها، لربط الاستقرار الاقتصادي بتحسن ظروف المعيشة.