أفاد موقع «واللا» الإخباري، اليوم الخميس، بأن إسرائيل أرسلت مقترحا محدّثا بداية الأسبوع إلى حركة حماس، عبر مصر، يتضمن مقترحا بخطوط عريضة بشأن تبادل المحتجزين والأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.
وبحسب ما نقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين بارزين، فإن المقترح الإسرائيلي يتضمن عدة مبادئ مماثلة لتلك التي تمت مناقشتها في المخطط السابق قبل عدة أشهر، مع بعض التغييرات والتحديثات الطفيفة.
وتابعوا أن إسرائيل أشارت إلى استعدادها لوقف إطلاق النار لمدة تتراوح بين 42 و60 يومًا، بشرط الإفراج عن جميع النساء المحتجزات اللاتي ما زلن على قيد الحياة، وجميع الرجال المحتجزين ممن تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، إضافة إلى المحتجزين الذين هم في حالة صحية خطيرة.
جهود مصرية
ومساء أمس، أفادت القناة 12 بطرح مقترح مصري جديد يتضمن، نقل معبر رفح إلى سيطرة السلطة الفلسطينية.
ولفتت إلى أن المقترح المصري يشمل وقفا مؤقتا لإطلاق النار لمدة 45-60 يوما.
ولم يتم الاتفاق بعد على التفاصيل في هذا الشأن، ولكن يمكن فهم أن هذه صفقة مرحلية، حيث تستغرق المرحلة الأولى منها شهرًا ونصف إلى شهرين. ويتضمن الاقتراح أيضًا إطلاق سراح تدريجي للمحتجزين الأحياء في غزة، إلى جانب إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.
كما يتضمن المقترح فتح معبر رفح وإخضاعه لإدارة السلطة الفلسطينية، وكان رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قد عارض في السابق أي دور للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة، ومن المتوقع أن يمر هذا الجزء بالعديد من العقبات السياسية.
شمل المقترح أيضا زيادة المساعدات الإنسانية إلى حوالي 350 شاحنة يوميًا. أما فيما يتعلق بمحوري نتساريم وفيلادلفيا، فوفقاً للتقديرات، سيقترح الجانب المصري شكلاً جديداً لنشر القوات.
وبحسب القناة العبرية، فإن الاقتراح المصري يربط بين مطالبة حماس بإعلان نهاية الحرب، ورغبة إسرائيل في التوصل إلى صفقة لا تتطلب ذلك، على الأقل في البداية، وبشرط إحراز تقدم.
ولفتت إلى أن من المقرر أن يتوجه وفد أمني إسرائيلي رفيع المستوى إلى مصر الأسبوع المقبل.
قال مسؤول فلسطيني للقناة 12، إن موافقة حماس على إدارة السلطة الفلسطينية للمعبر هو مؤشر على مرونة كبيرة من جانب حماس.
وتابع أن هناك أيضا استعداداً لدى حماس للانسحاب الإسرائيلي التدريجي، مؤكدا أن كل شيء قد يشهد تقدم أو تعثر وفقا لضمانات إنهاء الحرب، فإذا لم تحصل حماس على ضمانات لذلك، فمن غير المتوقع أن يتم حل قضية صفقة المحتجزين.
مساعي ترمب
فيما ذكرت رويترز، أمس الأربعاء، أن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط، سافر إلى قطر وإسرائيل لقيادة الجهود الدبلوماسية للرئيس ترمب للمساعدة في تحقيق وقف إطلاق النار في غزة واتفاق إطلاق سراح المحتجزين حتى قبل توليه منصبه في 20 يناير/كانون الثاني.
وفي نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، التقى ويتكوف بشكل منفصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورئيس الوزراء القطري الشيخ، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وذكر المصدر أن الاجتماعات تشير إلى أن قطر استأنفت دورها كوسيط رئيسي بعد تعليقها لذلك الدور الشهر الماضي.
وعملت قطر مع الولايات المتحدة ومصر على مدى أشهر في محادثات غير مباشرة لم تجد نفعا ولم تحقق وقفا لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة ولم تسفر عن الإفراج عن المحتجزين.
وأضاف المصدر أن من المرجح أن يعود مفاوضون من حماس إلى العاصمة القطرية الدوحة لتسهيل عقد جولة جديدة من المحادثات قريبا.