فنلندا تحتجز ناقلة يشتبه بتخريبها كابلا في بحر البلطيق

 

احتجزت السلطات الفنلندية، اليوم السبت، ناقلة نفط يشتبه بتخريبها كابلا في بحر البلطيق.

وذكرت الشرطة الفنلندية أن الناقلة النفطية «إيغل إس» المشتبه في انتمائها إلى أسطول الظل الروسي وتسببها في تخريب كابل كهرباء في بحر البلطيق، واقتادتها إلى ميناء لإجراء تحقيق.

وقالت الشرطة في بيان «سببُ هذا النقل هو أن مكتب التحقيقات الوطني احتجز السفينة إيغل إس… ويوفر الموقع الجديد إمكانيات أفضل لإجراءات التحقيق».

وأشارت الشرطة الفنلندية إلى أن السفينة التي ترفع علم جزر كوك الواقعة في جنوب المحيط الهادئ، جاءت من روسيا.

أسطول الظل

وأسطول الظل هو تعبير يستخدم للإشارة إلى سفن منخرطة في عمليات تشكل انتهاكا للحظر المفروض على نقل النفط الروسي ومشتقاته.

وأعلنت الشرطة أنه تم اعتراض الناقلة في 26 ديسمبر/ كانون الأول بعد تضرر كابل كهرباء تحت البحر يربط بين فنلندا وإستونيا، ونقلت تحت حراسة إلى ميناء كيلبيلهتي على بعد 40 كيلومترا شرق العاصمة هلسنكي.

وكانت السفينة راسية قبالة سواحل بوركالا في خليج فنلندا. وميناء كيلبيلهتي مخصص لسفن المنقولات السائلة.

وتنقل سفينة إيغل إس بنزينا خال من الرصاص محملا من أحد الموانئ الروسية إلى مصر.

وقالت الشرطة إن الناقلة غادرت المكان حيث كانت راسية قبيل الظهر، برفقة زورق دورية لخفر السواحل الفنلندي، ورست أمام ميناء كيلبيلهتي في وقت متأخر من بعد الظهر.

وكان كابل «إستلينك 2» الذي يربط بين فنلندا وإستونيا ويمد الأخيرة بالكهرباء قد انفصل عن الشبكة الأربعاء في يوم عيد الميلاد، وذلك بعد شهر ونيّف على انقطاع كابلين للاتصالات في 17 و18 تشرين الثاني/نوفمبر في المياه الإقليمية السويدية في بحر البلطيق.

وفتحت الشرطة الفنلندية تحقيقا في قضية تخريب. وتصاعدت التوترات في بحر البلطيق منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير/ شباط 2022.

ويرى مسؤولون سياسيون وخبراء أن العديد من الحوادث التي طالت البنى التحتية للطاقة والاتصالات، تندرج في سياق حرب هجينة تشنها موسكو في المنطقة الشاسعة التي تحدها مع دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

تخريب الكابلات

وسبق وأعلنت البحرية السويدية، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أنها تمتلك صورة بدقة «100% تقريبًا» للسفن التي كانت موجودة في مواقع الاشتباه بتخريب الكابلات تحت البحر في بحر البلطيق، بينما أكدت السلطات الدنماركية أن البحرية الدنماركية كانت تراقب سفينة شحن صينية.

وعملت فرق البحث تحت الماء المتخصصة من السويد في الموقع الذي شهد تضرر كابل الألياف البصرية بين فنلندا وألمانيا – أحد الكابلين اللذين تم تخريبهما – لجمع الأدلة لمصلحة المحققين السويديين.