بعد إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر/ تشرين الثاني، صرح الرئيس المنتخب دونالد ترمب أكثر من مرة أنه سيفتح «أبواب الجحيم» في الشرق الأوسط إن لم تقم حركة حماس بإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في غزة قبل موعد توليه السلطة في العشرين من يناير/ كانون الثاني الجاري.
صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، نشرت تقريرا تحدثت من خلاله عن أبرز الخطوات التي يمكن أن ينفذها ترمب لإجبار حركة حماس على إطلاق سراح المحتجزين.
الصحيفة العبرية اتهمت إدارة بايدن بأنها كانت سببا مباشرا في فشل إسرائيل في الوصول لمحتجزيها، وذلك بسبب ضغط الإدارة الأميركية على حكومة نتنياهو لإدخال مساعدات إلى القطاع من أغذية ودواء ومواد بترولية وهو ما مكن حماس «وفقا للصحيفة » من الاستمرار في السيطرة على القطاع الفلسطيني، كما اتهمت بايدن وإدارته بالضغط على إسرائيل من خلال تعليق إرسال شحنات الأسلحة، وهذه العوامل أدت إلى الإخفاق الإسرائيلي حتى الآن في إجبار حماس على تقديم التنازلات المرضية لإسرائيل.
وقالت الصحيفة إن هناك العديد من الخطوات التي يجب أن يتبعها ترمب ليتمكن من خلالها من إجبار الحركة الفلسطينية على التنازل، وتتمثل هذه الخطوات في الآتي:
أولًا: إطلاق يد إسرائيل في حصار القطاع
تقول الصحيفة إن كل ما على ترمب فعله حيال هذه المساعدات «الضارة للغاية» والتي أدت عمليا إلى إطالة أمد الحرب ومعاناة المحتجزين وعائلاتهم، هو أن يترك إسرائيل تفعل ما تراه مناسبا. على الأقل في بداية الحرب، كان «فهمها» هو أن الحصار الكامل على غزة كان ضروريًا «لأننا نقاتل حيوانات بشرية» على حد تعبير وزير الجيش الأسبق يوآف غالانت ، وأنه لا ينبغي تزويدها «بالكهرباء والغذاء والوقود».
وأضافت « إدارة بايدن، من خلال التهديد بفرض حظر على الأسلحة وإزالة مظلة الدفاع السياسي عن إسرائيل، أجبرتها على تدفق المساعدات إلى غزة، ونتيجة لذلك، واصلت دعم سلطة حماس، سيُطلب من ترمب أن يطلق لنا حبلاً طويلاً جداً في هذه المسألة الحاسمة لإخضاع حماس وعودة المحتجزين».
الإجراء الثاني: الضغط على قطر ومصر وتركيا
قالت الصحيفة إن الإجراء الرئيسي الثاني، كجزء مما يسميه ترمب «فتح أبواب الجحيم»، هو الضغط الذكي على ثلاث دول – تركيا وقطر ومصر، والتي تعتمد من ناحية على الولايات المتحدة وتستفيد من المساعدات الاقتصادية والعسكرية السخية للغاية. منها، ومن ناحية أخرى، لهذه الدول اتصالات كبيرة ونفوذ على حماس. مضيفة أنه يجب على ترمب أن يقيم علاقة واضحة بين الجانبين تقول: هل تريدون مساعداتنا؟
قطر، وهي مقر لحركة حماس، تستضيف على أراضيها 2 مليون أجنبي ويعتمد عليهم اقتصادها، يمكن للولايات المتحدة أن تحظر وتحد من وجود الأجانب في قطر، وبالتالي الإضرار باقتصاد الدولة وحتى انهياره.
وتتلقى مصر، التي لها حدود مع قطاع غزة، حزمة محترمة من المساعدات الاقتصادية والعسكرية من الولايات المتحدة، ولم تتم الموافقة إلا مؤخراً على مساعدات عسكرية تبلغ قيمتها 5 مليارات دولار، تشمل دبابات وطائرات وذخيرة «وفقا للصحيفة الإسرائيلية».
أما تركيا، التي تستضيف على أراضيها المقر الرئيسي لحركة حماس وقادتها، فتستورد من الولايات المتحدة بضائع يمكن زيادة الرسوم الجمركية عليها أو حتى منع استيرادها، ومن الممكن فرض المزيد من العقوبات على تركيا، وإذا كانت الولايات المتحدة ترغب في ذلك – أيضاً لإخراجها من الناتو.
الخطوة الثالثة: الضم التدريجي للقطاع
والخطوة الأخرى الموجودة «على الرف» وفقا للصحيفة، هي إعلان أميركي إسرائيلي مشترك عن الضم الإسرائيلي التدريجي، شيئاً فشيئاً، للأراضي من قطاع غزة إلى الأراضي الإسرائيلية – ضم دائم لفدان من الأراضي عن كل يوم يمر دون المحتجزين، ينبغي أن تكون هذه الخطة أيضا على جدول الأعمال.