وزير ألماني يطالب أوروبا برد قوي على نزاع محتمل حول رسوم ترمب الجمركية

 

قال وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك إنه حال نشوب نزاع بشأن الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة تحت حكم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، سيتعين على أوروبا الرد «بقوة».

وقال مرشح حزب الخضر للمنافسة على منصب المستشار، في مقابلة مع صحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية وصحيفة «أويست فرانس» الفرنسية إن أحد سبل الرد هي فرض ضرائب أعلى على شركات التكنولوجيا الكبرى.

رسوم جمركية

ولطالما تعهد ترمب، الجمهوري الذي سينصب رسميا في 20 يناير/ كانون الثاني، بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على الواردات العالمية إلى الولايات المتحدة، وهي رسوم يقول خبراء التجارة إنها ستعوق تدفقات التجارة وترفع التكاليف وتؤدي إلى ردود فعل تضر بالصادرات الأميركية.

وأضاف هابيك، الذي يشغل أيضاً منصب نائب المستشار: «هناك مقولة مفادها أن البيانات هي النفط الجديد… إذا اتبعناها، فسنجد أننا نقوم حاليا بمنح قدر كبير من البيانات لشركات أميركية وغيرها من الشركات الكبرى دون أن تدفع مقابل ذلك».

وقال هابيك: «نحن على تواصل وثيق داخل الاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة ونقوم بإعداد السيناريوهات المحتملة»، مؤكدا أن الهدف يجب أن يكون الرهان على التعاون، وأضاف: «ولكننا مستعدون لخلاف ذلك».

صفقات نفط وغاز

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حذر ترمب من أن الاتحاد الأوروبي قد يواجه رسوماً جمركية في حال لم يخفض عجزه التجاري المتزايد مع الولايات المتحدة عبر إبرام صفقات نفط وغاز ضخمة.

وقال ترمب في منشور على منصة تروث سوشيال: أخبرت الاتحاد الأوروبي أنه يجب عليهم تعويض عجزهم الهائل مع الولايات المتحدة من خلال الشراء على نطاق واسع من النفط والغاز، وإلا، سيواجهون أكبر قدر ممكن من الرسوم الجمركية!!!».

فحسب بيانات الحكومة الأميركية، يشتري الاتحاد الأوروبي القسم الأكبر من صادرات النفط والغاز الأميركية، ولا تتوفر حاليا أي كميات إضافية ما لم ترفع الولايات المتحدة من إنتاجها أو تعيد توجيه الكميات من آسيا، المستهلك الكبير الآخر لمنتجات الطاقة للولاياتت المتحدة.

ووفقا لبيانات مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات»، ورّدت الولايات المتحدة بالفعل 47% من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال و17% من وارداته من النفط في الربع الأول من 2024.

«أوروبا ستدفع ثمناً باهظاً»

وتعهد ترامب بفرض رسوم جمركية على معظم الواردات إن لم يكن كلها، وقال إن أوروبا ستدفع ثمناً باهظاً لأن لديها فائضاً تجارياً كبيراً مع الولايات المتحدة لعقود من الزمن.

وسلّط ترامب الضوء مرارا على العجز التجاري الأمريكي في السلع، ولكن ليس في التجارة ككل.

وسجلت الولايات المتحدة عجزا تجاريا في السلع مع الاتحاد الأوروبي بلغ 155.8 مليار يورو (161.9 مليار دولار) في 2023. رغم ذلك، كان لديها فائض في قطاع الخدمات بلغ 104 مليارات يورو، وفقا لبيانات يوروستات.

ومعظم مصافي النفط وشركات الغاز الأوروبية خاصة ولا تتمكن الحكومات من تقرير مصدر المشتريات ما لم تفرض السلطات عقوبات أو رسوما جمركية.

وزاد التكتل بشكل حاد مشترياته من النفط والغاز الأميركيين بعد قرار التكتل فرض عقوبات وخفض الاعتماد على الطاقة الروسية بعد بدء الحروب الروسية الأوكرانية في 2022.

وتبلغ صادرات الخام الأميركية إلى أوروبا أكثر من مليوني برميل يوميا لتمثل أكثر من نصف إجمالي الصادرات الأميركية مع توجه الباقي إلى آسيا.

ووفقا لبيانات الحكومة الأميركية، تعتبر هولندا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والدنمارك والسويد أكبر المستوردين.