من المقرر أن تتولى القاضية جوليا سيبوتيندي رئاسة محكمة العدل الدولية، والتي اتهمت سابقا بدفاعها عن إسرائيل ضد اتهامات الإبادة الجماعية.
وتستلم القاضية الأوغندية زمام قيادة المحكمة الدولية خلفًا للرئيس الحالي نواف سلام، وذلك في سياق اختياره لتشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة.
وُلدت جوليا سيبوتيندي في فبراير/شباط 1954 في إقليم وسط أوغندا، لأب يعمل في الخدمة المدنية وأم ربة منزل.
القاضية الأوغندية جوليا سيبوتيندي
صديقة إسرائيل
أثارت سيبوتيندي الجدل بسبب موقفها من العدوان الإسرائيلي، حيث لقي دعمها لإسرائيل صدى خاصًا في الدوائر القانونية الدولية.
ورفضت القاضية الأوغندية طلبات جنوب إفريقيا بإصدار أوامر قضائية مؤقتة لوقف الحرب في غزة، مدعيةً أنها في الأساس صراع سياسي وليس قانونيًا سواء من حيث طبيعته أو سياقه التاريخي، وبالتالي فهو يقع خارج نطاق اختصاص المحكمة.
وعلى إثر موقفها المتخاذل، أعلن سفير أوغندا لدى الأمم المتحدة، أدونيا أيباري، علنًا تبرؤ حكومته من هذا الموقف، مؤكدًا أن قرارها أمام محكمة العدل الدولية لا يعكس الموقف الرسمي لأوغندا.
انتقادات لمواقفها
في فبراير/شباط الماضي، انتخبت محكمة العدل الدولية في لاهاي القاضية سيبوتيندي لتكون نائبة للرئيس لمدة ثلاث سنوات، خلفًا للقاضي الفرنسي روني إبراهام.
وبمجرد إعلان القرار عبر الصفحة الرسمية للمحكمة الدولية على منصة إكس، تفاعل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مع الخبر بشكل واسع، مسلطين الضوء على موقفها الداعم لإسرائيل في الدعوى المقدمة من جنوب إفريقيا التي تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة ضد الإنسانية في غزة.
وكانت جوليا القاضية الوحيدة التي صوتت لصالح إسرائيل ضد جميع قرارات محكمة العدل الدولية التي طالبت باتخاذ تدابير لمنع الإبادة.
بدأ صعودها المهني بتعيينها في المحكمة العليا في أوغندا عام 1996، حيث قادت ثلاثة تحقيقات محورية لمكافحة الفساد في البلاد.
مسيرة مهنية حافلة
عُينت في عام 2005 في المحكمة الخاصة لجرائم الحرب في سيراليون، وشاركت في المحاكمة التاريخية للرئيس الليبيري تشارلز تايلو. كما تولت مناصب قضائية في المحكمة العليا في أوغندا، وشغلت رئاسة اللجنة القضائية للتحقيق في فساد الشرطة الأوغندية.
تشغل سيبوتيندي العديد من المناصب الشرفية، بما في ذلك رئاسة الجامعة الدولية للعلوم الصحية في أوغندا، وعضوية رابطة الكومنولث لواضعي التشريعات.
إضافة إلى ذلك، تقوم بدور سفيرة للنوايا الحسنة لصندوق الأمم المتحدة للسكان، وهي عضوة في الرابطة الوطنية للقاضيات في أوغندا، وتمثل نساء أوغندا في جلسات الأمم المتحدة المعنية بالمرأة.
تم تعيينها في محكمة العدل الدولية في فبراير/شباط 2012، لتصبح أول امرأة من إفريقيا تخدم في المحكمة.