موسم التعيينات ... وترقب الجمهور!! ــ رأي الجديد نيوز

انعقد مجلس الوزراء أمس الأول بعد تعطل دام 3 أسابيع بسبب مهمة خارجية وعطلة الرئيس السنوية. 

اشرأبت الأعناق من جديد لوسائل الإعلام الرسمية، التي عادة ما تعرف ركودا كبيرا في اهتمام الجمهور بمضمونها الذي يرونه بعيدا عن واقعهم في غالب الأحيان.

 التعيينات في موريتانيا سجل كبير يفتح عند كل اجتماع للحكومة، والمحظوظ هو من ورد اسمه في بيان مجلس الوزراء مساء الأربعاء في الاجتماع الدوري أو يوم غير محدد في الأسبوع.

 لا جدال أن التعيين في الوظائف التنفيذية سلطة تقديرية لمسؤوليها، لكن ومن أجل تجسيد إصلاح الإدارة الذي هو بند كبير في برنامج الرئيس يجب أن يستند إلى معايير الكفاءة والنزاهة.

 إن التعيين خارج هذين المعيارين يعني إسقاط المثل "حطاب الدشره غلب حطب كام ؤزادو" في واقع الإدارة المترهلة منذ بزوغ فجر ما عرف بديمقراطية 1992. 

في العالم يوجد نوعان من الوظائف الفنية ويجب أن تسند لأهلها المستحقين بالشهادات والتجربة والنزاهة والوظيفة الانتخابية وهي التي يتم انتخاب الشخص فيها وبدون تعيين . 

في موريتانيا استحدثوا وظيفة سياسية "أهلكت الحرث والنسل" حيث أغرقت الإدارة بطوفان جارف من المسؤولين الذين لا يستطيعون القيام بالمهام المسندة لهم، وفاقمت من بطالة أصحاب الشهادات والكفاءات. 

كانت أبواب التعيينات السياسية مشرعة تحت عناوين مخفية، ولكن يعلمها من يقرأ ما بين السطور "الترضيات، الحظوة، التقرب، البحث عن الدعم السياسي والأصوات، القرابة.. وهو ما يطرح السؤال أين شروط عصرنة الإدارة في من ولجها من تلك الأبواب غير المقنعة مهنيا وأخلاقيا"؟ 

ختاما : نرجو أن تعمل الحكومة على عصرنة الإدارة في الواقع، وتعلم أن التعيينات هي الباب الأول لإصلاحها، ومالم تعتمد الكفاءة والتجربة والنزاهة، فلن يكون بإمكان الإدارة أن تتطور وسنبقى مثل النعامة "تخفى رأسها في الرمل وتظن أن الرائي لا يراها. 

 

من المسؤول؟ زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"