رئيس الاحتياطي الفيدرالي يرجح زيادة التضخم بعد الرسوم الجمركية

قال جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، اليوم الجمعة، إن البنك لا يتوقع حدوث تباطؤ وفقا لتوقعاته لكنه أقر بأن توقعات القطاع الخاص تتغير في هذا الشأن.

وقال عقب أحدث الإجراءات التجارية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب «لا نصدر توقعات حول مدى احتمال حدوث ركود، لكن العديد من خبراء التوقعات الخارجيين يفعلون ذلك، ورفع الكثير منهم هذه التوقعات، وإن كانت من مستويات منخفضة للغاية».

وأضاف «حالة الضبابية شديدة... ما علمناه أن الرسوم الجمركية أعلى من المتوقع، وأعلى مما توقعه جميع الخبراء تقريبا، وتابع أن من غير الواضح الآن كيف ستسير الأمور».

وحذّر باول من أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب زادت مخاطر ارتفاع معدّل البطالة.

خفض الفائدة

وفي وقت سابق من اليوم، حض الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر منصته تروث سوشال رئيس الاحتياطي الفيدرالي على خفض معدلات الفائدة، قبيل مداخلة للأخير.

وكتب الرئيس الأميركي «سيكون الوقت المثالي لرئيس الاحتياطي جيروم باول لخفض معدلات الفائدة»، مؤكدا أن التضخم تراجع في الولايات المتحدة منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني.

وتوقّع باول أن ينحسر في الأشهر المقبلة انعدام اليقين السائد حاليا.

وقال إنه «بعد عام من الآن، يفترض أن يصبح انعدام اليقين أقل بكثير»، متوقّعا أن تكون «الآثار الفعلية للسياسات قد أصبحت حينها جلية وواضحة».

رسوم ترمب الجمركية

والتدابير التي أُعلنت الأربعاء تخطّت ما كان متوقعا، وهي تترجم زيادة للرسوم الجمركية التي كانت مفروضة. فعلى سبيل المثال ستصبح الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة خاضعة لرسوم تبلغ نسبتها 54 بالمئة.

وكذلك باتت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة خاضعة لرسوم جمركية نسبتها 20% اعتبارا من التاسع من أبريل/ نيسان، فيما ستكون الصادرات الهندية إلى الأراضي الأميركية خاضعة لتعرفة نسبتها 26 بالمئة.

واستهدفت إدارة ترمب أيضا قطاعات محدّدة، حيث فرضت مؤخرا تعرفة بنسبة 25% على السيارات التي تصنع خارج الولايات المتحدة.

تصريحات باول توحي بأنه لا داعي للإسراع في خفض معدّل الإقراض المتراوح حاليا بين 4,25 و4,50 بالمئة، وهو معدّل مرتفع يبدي الاحتياطي تمسّكا به في إطار سعيه لخفض التضخّم إلى معدّله المستهدف البالغ 2 بالمئة.

وأحدث إعلان ترمب في وقت سابق من الأسبوع الحالي فرض رسوم جمركية بنسب كبيرة على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، خضة كبرى في الأسواق، مع سعي مستثمرين لإيجاد حلول في مواجهة احتمالات زيادة تكاليف تصدير السلع على أنواعها.

وكان ترمب اختار باول لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، لكنه عاد وانقلب عليه في ولايته الرئاسية الأولى.

ويعقد الاحتياطي الفيدرالي في السادس والسابع من مايو/ أيار اجتماعه المقبل لاتخاذ قرار بشأن معدلات الفائدة.

واحتمالات إبقاء المعدلات على حالها تقارب الثلثين، وفق بيانات شركة الخدمات المالية الأميركية «سي ام اي غروب».

والجمعة قال باول إنه لا يعتزم التنحي، وإنه سيواصل مهامه إلى حين انتهاء ولايته في العام المقبل.