أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في مقابلة بثت اليوم الجمعة، أن القوات الأميركية ستشن ضربات مكثفة على أهداف إيرانية في الأيام المقبلة، في وقت دخلت الحرب التي انتشرت في أنحاء مختلفة من الشرق الأوسط أسبوعها الثالث.
وقال ترمب لإذاعة فوكس نيوز «سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوع المقبل».
وأبدى ترمب ذهوله من وتيرة الإنجازات الميدانية، قائلاً: «لم يكن يخطر ببالنا قط إحراز هذا القدر من التقدم في هذا الوقت القصير».
وأضاف ترمب بثقة «لقد قضينا بالفعل على الكثير من مواقع تصنيع الصواريخ الإيرانية، ونحن مستمرون في توجيه ضربات أقوى وأكثر دقة».
وفي سياق متصل، أثنى ترمب على القدرات الدفاعية لدول الخليج العربية في التصدي للمسيرات والصواريخ العابرة للحدود، واصفاً أداءها في حماية أراضيها بـ«الرائع». ويرى مراقبون أن تصريحات ترمب تعكس زحفاً تدريجياً نحو حسم المرحلة الأولى من الحرب، في وقت يلوح فيه شبح الانهيار فوق مفاصل القدرة العسكرية الإيرانية التي باتت تتلقى ضربات في عمق مراكز تصنيعها.
وتدخل الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران أسفرت عن مقتل مرشدها علي خامنئي أسبوعها الثالث السبت.
واتسع نطاق النزاع في المنطقة وطاولت تداعياته دولا عدة وصولا إلى تركيا وقبرص، مع ردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة.
تحذير ترمب
وكان مسؤولون إيرانيون كبار بينهم الرئيس مسعود بيزشكيان وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني شاركوا الجمعة في مسيرة في وسط طهران، بحسب لقطات عرضها التلفزيون الرسمي، وذلك في ظهور علني نادر منذ بدء الهجوم.
وتزامنت المسيرة السنوية التي تقام باسم يوم القدس مع ضربات على مقربة من مكان تنظيمها، أسفرت عن مقتل شخص على الأقل، بحسب الإعلام الرسمي. وأتى ذلك بعدما وجّهت إسرائيل إنذارا لإخلاء منطقتين في وسط طهران، غير بعيدتين من مكان المسيرة.
وأتى ذلك بعد ساعات من تحذير ترمب على شبكته تروث سوشال من أن للولايات المتحدة «قوة نارية لا مثيل لها، وذخيرة غير محدودة، وكل الوقت الذي نحتاجه، انظروا ماذا سيحدث لهؤلاء الأوغاد المجانين اليوم».
وتابع «إنهم يقتلون الأبرياء في كل أنحاء العالم منذ 47 عاما، والآن أنا، بصفتي الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، أقوم بقتلهم. يا له من شرف عظيم أن أفعل ذلك!».
من جهته، أورد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في (مؤتمر صحفي) «نعلم أن ما يسمى الزعيم الجديد، وهو ليس زعيما أعلى، مصاب ومشوه على الأرجح»، مذكّرا بأنه لم يظهر شخصيا الخميس مع نشر أول خطاب له منذ تعيينه الأحد، والذي تلي عبر التلفزيون الرسمي الإيراني.
كذلك، أعلن وزير الدفاع الأميركي أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل قصفتا أكثر من 15 ألف هدف في إيران منذ بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط.
على صعيد آخر، اعتبر رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الجنرال دان كاين، الجمعة، أن مضيق هرمز هو ممر «معقد تكتيكيا»، مقرّا بصعوبة العمل على مرافقة السفن لعبوره بشكل آمن في ظل الحرب في الشرق الأوسط.
وكان المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، أمر أمس الخميس بإبقاء المضيق الذي يشكّل ممرا استراتيجيا لتجارة النفط العالمية مغلقا، وسارع الحرس الثوري إلى تعهّد تنفيذ هذا الأمر، بعدما أسفرت الحرب عن ارتفاع حاد في أسعار الخام.
