عقد المندوب الدائم للإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، جمال المشرخ، عددا من الاجتماعات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين في وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لإطلاعهم على التصعيد الأخير في الخليج العربي والعدوان الإيراني الذي استهدف دولة الإمارات.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات (وام)، عن مندوب الإمارات لدى الأمم المتحدة، تأكيده على استقرار الدولة واستمرارية عملياتها الإنسانية وأنشطتها الاقتصادية.
وأضاف المشرخ قائلا إن «دولة الإمارات دعت باستمرار إلى خفض التصعيد وحل النزاعات بالطرق الدبلوماسية»، محذرا من أن الهجمات ضد دولة الإمارات تحمل تداعيات دولية واسعة نظراً لدور الدولة كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية والعمليات الإنسانية.
وأشار إلى أن دولة الإمارات لا تزال تعمل كمركز رئيسي للخدمات اللوجستية الإنسانية، حيث تستضيف إمارة دبي أحد أكبر مراكز تنسيق وتسليم إمدادات المساعدات الإنسانية على مستوى العالم.
وجدد المشرخ تأكيده بأن دولة الإمارات مستمرة في تسهيل جميع التصاريح اللازمة للرحلات الإنسانية الطارئة، كما سلط الضوء على الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لضمان استمرار النشاط الاقتصادي، والأمن الغذائي، وتدفقات التجارة العالمية على الرغم من التحديات الإقليمية الحالية.
ومن جانبهم، أعرب كبار المسؤولين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية عن تقديرهم للدور المحوري لدولة الإمارات كـشريك إنساني ومركز لوجستي، مشيرين إلى أن الإحاطات الشاملة قد وفرت فهماً واضحاً للتطورات على الأرض وعززت الثقة في استمرار العمليات الإنسانية والأنشطة الاقتصادية.
العدوان الإيراني
ومنذ بدء الاعتداء الإيراني، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 285 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخا جوالا، و 1567 طائرة مسيرة، وفقا لوكالة أنباء الإمارات (وام).
وخلفت هذه الاعتداءات 6 حالات وفاة من الجنسية الإماراتية والباكستانية والنيبالية والبنغلادشية و141 حالة إصابة.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أية تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.
ورحبت الإمارات العربية المتحدة، فجر الخميس، باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817، الذي يدين بأشد العبارات الهجمات الغادرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي شنتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد دولة الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، ويطالب إيران بالوقف الفوري لهذه الهجمات.
وينص القرار 2817 على أن هذه الأعمال تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، ويطالب القرار إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لأية استفزازات أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، بما في ذلك عبر وكلائها في المنطقة، كما يؤكد القرار على حق الدفاع عن النفس رداً على الهجمات الإيرانية وفقاً لما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
ويدعو القرار إيران إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، ولا سيما فيما يتعلق بحماية المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة، والامتناع عن أية تهديدات أو أعمال من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي، وحرية الملاحة، والأمن الاقتصادي العالمي.
