إيران والمقاومة في وجه الأشرار جميعاً!

التراد ولد سيدي

قرر الأشرار الأمريكيون والإسرائيليون إبادة الفلسطينيين وتهجيرهم، والقضاء على حزب الله وحلفائه في لبنان، وتقويض النظام الإيراني الذي يرفض الخضوع كما فعل الآخرون في المنطقة، ويستمر في دعم المقاومة ضد الاحتلال.

إن أمريكا التي تعتبر حماية إسرائيل ودعم عدوانيتها وتوسعها من أولى مهامها، رأت أنه لا راحة لها ولا لإسرائيل إلا بالقضاء على نظام إيران الثوري الداعم للحق العربي في فلسطين، والداعم للحفاظ على الأقصى كمشعر إسلامي مقدس يجب ألا يُدنس.

أما الدول العربية والإسلامية في المنطقة، فقد صار أغلبها يدور في الفلك الأمريكي؛ إذ إن أمريكا بكل قوتها تسيرها منظمة “آيباك” (AIPAC)، وهي المنظمة اليهودية التي تمول الحملات الانتخابية في أمريكا وتمتلك أهم المؤسسات الإعلامية والصناعية هناك. لقد استطاعت هذه المنظمة أن تسخر أقوى قوة في العالم لصالح إسرائيل، فأصبح كل من يتبع لأمريكا هو بالنتيجة تابع لإسرائيل.

لقد قامت دول عربية بربط علاقاتها بإسرائيل بشكل وثيق لتضمن مستوى متقدماً من التبعية؛ فهذه دولة الإمارات العربية المتحدة اختارت التطبيع الكامل لتكون وكراً آمناً للموساد وللمخابرات الأمريكية، وهي تتحول شيئاً فشيئاً نحو التبعية، حتى باتت بمثابة ولاية هندية نظراً لتمكن الهنود من مفاصل المال والتجارة والصناعة والسياحة فيها. وكذلك الأردن، الذي يشكل الفلسطينيون غالبية سكانه، صار حائط صد ودفاع عن إسرائيل إرضاءً لأمريكا وبريطانيا.

وهذه البحرين التي أوجدتها بريطانيا كجزء من ولاية البصرة العراقية، صارت من أقرب الدول للصهاينة تقرباً من أمريكا. أما بقية الأقطار العربية -باستثناء أربع أو خمس دول- فيُسَيَّرون “بالريموت” من طرف الرئيس الأمريكي ترامب، الذي يحركه نتنياهو كخاتم في إصبعه!

إن إيران والمقاومة الفلسطينية واللبنانية والعراقية، وأنصار الله، يواجهون اليوم كل قوة وجبروت أمريكا ومكر إسرائيل، في وقت أصبحت فيه دول المنطقة جزءاً من المنظومة الأمريكية الإسرائيلية بسبب الخضوع، وبسبب ارتهان أراضيها لعشرات القواعد والمراصد وجيوش المخابرات.

إن هدف أمريكا وإسرائيل هو تصفية القوى التي تعترض طريقهم وتأبى الخضوع لسلطانهم، وهدف المقاومة هو الصمود والقتال حتى النصر أو الشهادة.