أفادت مراسلة التلفزيون العربي من تل أبيب، بأن الدفاعات الجوية الإسرائيلية تصدت منتصف ليلة الثلاثاء/ الأربعاء، لثلاث موجات متتابعة من الصواريخ الإيرانية.
وأضافت أن الموجات المذكورة تتابعت خلال ساعة واحدة وضمت كل ضربة صاروخا واحدا فقط، لافتة النظر إلى تأخر إطلاق التحذيرات والإنذارات بما يشير إلى وجود خلل في أنظمة الاعتراض وخلل في رادارات إسرائيلية وأميركية نتيجة استهدافها من قبل إيران.
وأكدت أن ضيق الوقت وتأخر إطلاق التحذيرات يسبب بعض التدافع نتيجة لعدم كفاية الوقت للوصول إلى الملاجئ.
تضارب الروايات حول التصدي للصواريخ
وقالت المراسلة إن الصاروخ الأول تم اعتراضه في وسط إسرائيل، فيما سمعت أصوات قوية جراء الاعتراضات في الرشقتين الثانية والثالثة، مضيفة أن بعض الشظايا جراء الاعتراضات قد سقطت في عدة أماكن ومن بينها حيفا.
وأشارت إلى وجود تناقض بين الرواية الرسمية التي تقول إن الصواريخ سقطت في مناطق مفتوحة، بينما وثقت مقاطع فيديو سقوط أحد الصواريخ في منطقة سكنية.
كما أضافت أن إيران نجحت في أن تخفي بعض أماكن إطلاق الصواريخ مما يؤخر إمكانية رصدها من قبل إسرائيل، لافتة إلى أن صافرات الإنذار لا تتوقف في إسرائيل بسبب صواريخ حزب الله المتواصلة في الشمال.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إنه جرى اعتراض بعض الصواريخ الإيرانية وسقوط أخرى في مناطق مفتوحة بمحيط القدس.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء عن تفعيل دفاعاته الجوية بعد رصده صواريخ متجهة نحو الأراضي الاسرائيلية أطلقت من إيران، في الوقت الذي شن فيه «موجة» من الضربات ضد إيران ولبنان.
وأورد جيش الاحتلال عبر حسابه الرسمي على تطبيق تليغرام «قبل فترة قصيرة، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».
وقال الحرس الثوري الإيراني من جهته إن الموجة التي بدأت منتصف الليلة سوف تستمر لثلاث ساعات على الأقل.
الموافقة على ميزانية الأمن
في سياق آخر، قالت هيئة البث الإسرائيلية فجر اليوم الأربعاء إن الحكومة وافقت على ميزانية الأمن الجديدة، فيما غادر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاجتماع بعد تكثيف الهجمات الإيرانية.
صواريخ برؤوس انشطارية
من جهة أخرى، خلصت تحقيقات أجراها الجيش الإسرائيلي إلى أن 50% من الصواريخ التي أطلقتها إيران ذات رؤوس انشطارية.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أفادت في 1 مارس/ آذار الحالي، بأن إيران أطلقت صواريخ انشطارية تجاه إسرائيل، ما أسفر عن سقوط شظايا في مناطق مختلفة، بينها شمال ووسط تل أبيب.
كما وثَّقت القناة 12 سقوط شظايا صاروخية على مبنى ومركبة وسط إسرائيل، وأكدت منظمة الإطفاء الإسرائيلي أن أحد المباني في تل أبيب تعرض لإصابة مباشرة وانهيار أجزاء منه.
وأعلنت بلدية تل أبيب عن تضرر نحو 200 مبنى وإجلاء مئات السكان منذ بدء العملية العسكرية.
والأربعاء الماضي، ذكرت صحيفة هآرتس أن إيران أطلقت على الأقل 5 صواريخ انشطارية على إسرائيل منذ بداية الحرب.
والثلاثاء الماضي، أفادت القناة 14 بأن الصاروخ الذي أُطلِق نحو تل أبيب «انشطاري».
موجة جديدة من الهجمات الإيرانية
وأمس الثلاثاء، أعلن الحرس الثوري الإيراني، تنفيذ الموجة الـ34 من عمليات «الوعد الصادق 4» بإطلاق صواريخ بالغة الدقة ذات رؤوس حربية تزن أكثر من طن.
وبحسب وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، أوضح الحرس الثوري أن «إطلاق الصواريخ الاستراتيجية في الموجة الـ34 أدى إلى نقل ساحة المعركة مع المعتدين الأميركيين والصهاينة إلى مرحلة جديدة».
وشدَّد الحرس الثوري الإيراني على أن «الأمن في المنطقة إما أن يكون للجميع أو لن يكون لأحد»، مؤكِّدًا أن «المحاولات غير التقليدية وغير المشروعة وغير القانونية للمعتدين الأميركيين والصهاينة لن تبقى من دون رد».
