خطاب الاستقلال : لفتة وفاء وتوضيح للخطوط العريضة (تعليق) الجديد نيوز

 

ألقى رئيس الجمهورية خطابا ليلة البارحة بمناسبة الذكرى الــ 65 لعيد الاستقلال الوطني  المجيد ،قرر فيه زيادة رواتب المدرسين والقوات الأمنية والعسكرية .

 

خطاب الرئيس كان شاملا للكثير من القضايا الوطنية، حيث ضم التنويه بالمقاومة، وتضحيات المؤسسين، والترحم عليهم كواجب على كل مواطن .

 

كما استعرض الرئيس في الخطاب عددا من الإنجازات التي يرى أنها تمت في عهده، في إطارسعي نظامه لتوفير ظروف عيش أفضل، خاصة للطبقات الهشة (وصل الانفاق الاجتماعي لـ 40 مليار أوقية ).

 

وأكد الرئيس أن الخدمات الصحية والتعليمية تعرف تحسنا مطردا، حيث تتكفل الدولة بالتأمين الصحي (100 ألف أسرة) وارتفع عدد المؤسسات التربوية وفي التعليم العالي، وتنوعت عروض التكوين والاختصاصات فيه (50ألف طالب حاليا).

 

كما أكد أن خدمات المياه والكهرباء عرفت توسعا وتحسنا ملموسا،  وستتواصل في كل أنحاء الوطن في الانجازات المقبلة  .

 

وفي الجانب الاقتصاد، طمأن الرئيس المواطنين بالقول: إن توقعات النمو الاقتصادي لسنة 2025 والذي يُرتقب أن تصل إلى 4.5% مع إبقاء التضخم دون 2% كما أكد  على مواصلة الحرب الشعواء على الفساد لكن في إطار القانون وليس ضمن تصفية الحسابات.

 

وفي مجال إصلاح الإدارة، أعلن أن العام المقبل سيشهد أكبر عملية اكتتاب رسمي لموظفين تشمل 3000 في عديد القطاعات، ستمكن من ضخ دماء جديدة في الإدارة  وهي في حاجة ماسة لها .

 

وقد اختتم الرئيس خطابه بالتأكيد على أن الحقوق والواجبات لن تبنى إلا على مبدأ المواطنة، وأن الدولة ستعمل بكل قوة على منع أي اعتبارات قبلية أو عرقية أو فئوية، من التأثير على وحدة المجتمع وتماسكه.

 

 الخطاب حمل رسائل سياسة جديدة، تمثلت في حرص الرئيس على التأكيد أن هذه المأمورية امتداد لسابقتها في كل الخطط والبرامج، وتسعى لتوطيد ماتحقق فيها من إنجازات مع السعي لإضافة  المزيد .

 

كما أكد الخطاب على رسائل سياسية سابقة، تتعلق بالانفتاح على كل الطيف السياسي ومواصلة سياسة "الباب المفتوح" والسّعي من طرفه لتنظيم حوار حقيقي وشامل تطرح فيه وتناقش كل القضايا، ويحضره الجميع، مؤكدا أن هذا الحوار يتم في ظروف مريحة حيث لاتوجد أي ضغوط .

 

كما نوّه الرئيس إلى أن الدولة لاتبنى إلا على مبدأ المواطنة، وأكد التزامه بمحاربة القبلية والجهوية والفئوية، رسالة هامة أخرى إلى السياسيين والمجتمع يجب أن يفهموا مضمونها، وهو أن الرئيس يريد دولة قوية ذات مؤسسات، ويحكمها القانون، ويريد من الجميع المشاركة معه في بنائها، ومحاربة تلك الأطر الضيقة والخطيرة المعيقة لبناء الدولة الحديثة .

 

خطاب الرئيس ليلة البارحة كان بمثابة بوصلة تحدد وجهة سفينة البلاد في السنة المقبلة على الأقل، وقد اتسم بالشمولية والعمق والدراية بوضع البلاد بشكل عام، وإدراك مايحيط به من مخاطر داخلية قبل الخارجية، وحاجة المواطنين لمزيد من تفعيل برامج الدولة وتقوية وجودها. 

إنه باختصار خطاب تضمن لفتة وفاء وتوضيح للخطوط العريضة لسياسة الدولة .