نددت الدنمارك، اليوم الاثنين، بتعيين الولايات المتحدة مبعوثًا خاصًا لغرينلاند، الإقليم الدنماركي ذو الحكم الذاتي، والذي سبق للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن أبدى رغبته في ضمّه، مؤكدة عزمها على استدعاء سفير واشنطن احتجاجًا على هذه الخطوة.
وقال وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، لقناة «تي في 2» المحلية: «لقد أغضبني التعيين والبيان، وأعتبر أن هذا الأمر غير مقبول»، مشيرًا إلى أن الوزارة ستستدعي السفير خلال الأيام المقبلة «للحصول على توضيح» بهذا الشأن.
وكان ترمب أعلن، أمس الأحد، تعيين حاكم ولاية لويزيانا الجمهوري جيف لاندري «مبعوثًا خاصًا للولايات المتحدة إلى غرينلاند»، معتبرًا أن لاندري يدرك «أهمية غرينلاند لأمننا القومي، وسيدفع بقوة مصالح بلادنا من أجل سلامة وأمن وبقاء حلفائنا».
مطامع ترمب
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في 26 مارس/آذار الماضي، أنه «يجب أن نحصل على غرينلاند»، بعد قرار واشنطن، الذي رحبت به الدنمارك، تعديل برنامج زيارة وفد أميركي إلى هذه الجزيرة الدنماركية التي تتمتع بحكم ذاتي.
وأضاف ترمب قبيل زيارة مثيرة للجدل لنائبه جاي دي فانس إلى الجزيرة الدنماركية: «أكره أن أعبّر عن ذلك بهذه الطريقة، ولكننا سنحتاج إلى الحصول عليها».
وأثارت هذه التصريحات غضب حكومة غرينلاند والدنمارك، اللتين انتقدتا بشدة الزيارة غير المرغوب فيها لوفد رفيع المستوى، مع الإعلان عن وصول زوجة جاي دي فانس لسباق زلاجات الكلاب، أو نشر طلائع أمنية مع آليات مدرعة في نوك، أو حتى الزيارة المحتملة لمستشار الأمن القومي مايك والتز.
ويبدو أنهم نجحوا في مسعاهم، مع إعلان جاي دي فانس أنه سيزور فقط قاعدة بيتوفيك العسكرية.
ورحبت الخارجية الدنماركية بتغيّر الموقف الأميركي، وأوضحت أنه من غير الوارد زيارة مواقع أخرى في غرينلاند.
وقال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن لقناة «دي آر» العامة: «أعتقد أن إلغاء الأميركيين زيارتهم لمجتمع غرينلاند أمر إيجابي للغاية. سيزورون فقط قاعدتهم الخاصة بيتوفيك، وليس لدينا أي اعتراض على ذلك».
سكان غرينلاند يرفضون الالتحاق بواشنطن
ومنذ ديسمبر/كانون الأول 2024، ومع إعلان دونالد ترمب نيته الاستحواذ على الجزيرة الضخمة في القطب الشمالي، شددت الطبقة السياسية فيها على أنها ليست للبيع، بل «مفتوحة للأعمال التجارية».
وفي استطلاع للرأي أُجري نهاية يناير/كانون الثاني، قال سكان غرينلاند إنهم يعارضون بأغلبية ساحقة فكرة الالتحاق بواشنطن.
وتثير غرينلاند، التي تبلغ مساحتها أربعة أضعاف مساحة فرنسا، اهتمامًا بسبب ثروتها المعدنية التي لم يتم استغلالها بعد.
