أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الإثنين، إصابة عنصرين من الجيش والأمن الداخلي، مشيرة إلى وقوع إصابات في صفوف الدفاع المدني والمدنيين جراء إطلاق قوات سوريا الديمقراطية «قسد» النار على حواجز مشتركة في حلب.
وجاء في بيان للداخلية السورية عبر منصة إكس :«أقدمت قوات قسد المتمركزة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب مساء اليوم على الغدر بقوات الأمن الداخلي المتمركزة في الحواجز المشتركة، عقب انسحابها المفاجئ وإطلاق النار على الحواجز، رغم الاتفاقات المبرمة... ما أدى إلى إصابة عنصر من قوات الأمن الداخلي وعنصر من الجيش، بالإضافة إلى العديد من الإصابات بين عناصر الدفاع المدني والمدنيين».
وقالت وزارة الدفاع السورية، إن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» هاجمت بشكل مفاجئ نقاط انتشار قوى الأمن الداخلي والجيش بمحيط حي الأشرفية ما أدى إلى وقوع إصابات.
وأوضحت الدفاع السورية أنه لا صحة لما تروجه «قسد» عن هجوم لقوات الجيش على مواقعها بحيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب.
وأفادت مراسلة الغد بسماع دوي انفجار قوي في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب. وقال مراسل الغد إن خروج عشرات العائلات وعمال المصانع من محيط حي الليرمون في حلب جراء استهداف قسد المنطقة بالرشاشات وقذائف الهاون.
اشتباكات عنيفة
واندلعت اشتباكات، اليوم الإثنين، بين قوات سوريا الديمقراطية، والجيش السوري، على دوار الليرمون في مدخل حلب الشمالي.
وأفاد مراسل الغد بأن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت نقاطاً للأمن الداخلي قرب دواري شيحان والليرمون شمالي حلب.
وقال :«مروحيات لايعلم إذا ماكانت أميركية تحلق فوق العاصمة دمشق قادمة من الشرق، وذلك بالتزامن مع وصول الوفد التركي إلى العاصمة السورية».
وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم الاثنين، إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد لا تبدو لديها نية لإحراز تقدم في عملية الاندماج ضمن هياكل الدولة السورية، مشددًا على أهمية أن تتوقف هذه القوات عن كونها عقبة أمام وحدة سوريا.
وجاءت تصريحات فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك في دمشق مع نظيره السوري أسعد الشيباني، عقب محادثات وصفها بـ«المثمرة».
وأشار الوزير التركي إلى أن التنسيق القائم بين «قسد» وإسرائيل يشكل عائقًا أمام تنفيذ اتفاق الاندماج، مؤكدًا أن استقرار سوريا يعني استقرار تركيا.
وأوضح فيدان أن المباحثات مع المسؤولين السوريين تناولت سبل مكافحة تنظيم داعش وما يمكن القيام به بشكل مشترك للتصدي له، إلى جانب مناقشة المحادثات الجارية بين دمشق و«قسد» وقضية اندماجها في الجيش السوري. كما لفت إلى أن بلاده تتابع نتائج المباحثات بين سوريا وإسرائيل، داعيًا تل أبيب إلى التخلي عن سياساتها التوسعية.
رد قسد
من جانبه، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن دمشق لم تلمس «إرادة جدية» من جانب قوات سوريا الديمقراطية بشأن الاندماج مع الجيش السوري.
وأضاف أن الحكومة السورية تلقت، أمس، ردًا من «قسد» حول تنفيذ اتفاق 10 مارس، ويتم حاليًا بحث هذا الرد.
وأكد فيدان أن الانطباع العام يشير إلى عدم وجود نية لدى «قسد» لإحراز تقدم ملموس بشأن اتفاق 10 مارس/ آذار، مشيرًا إلى أن التنسيق والتفاهم في هذا الملف ضروريان للحفاظ على وحدة سوريا.
وفي سياق آخر، ذكر وزير الخارجية التركي أن مباحثاته شملت أيضًا تطورات اتفاق غزة، بما في ذلك آليات الانتقال إلى المرحلة الثانية، وذلك خلال اجتماع عقد في ميامي.
مقترح سوري
وفي وقت سابق، قالت مصادر لرويترز إن دمشق أرسلت مقترحًا إلى قوات سوريا الديمقراطية، عبّرت فيه عن انفتاحها على إعادة تنظيم مقاتلي القوات، البالغ عددهم نحو 50 ألفًا، في ثلاث فرق رئيسية وألوية أصغر، شريطة التخلي عن جزء من التسلسل القيادي وفتح أراضيها أمام وحدات الجيش السوري الأخرى.
وتعتبر تركيا قوات سوريا الديمقراطية امتدادًا لحزب العمال الكردستاني المحظور، وتطالب بنزع سلاحها وحلها، تماشيًا مع عملية نزع السلاح الجارية حاليًا بين تركيا وحزب العمال الكردستاني.
وسبق لأنقرة أن نفذت عمليات عسكرية عبر الحدود ضد قوات سوريا الديمقراطية في الماضي، وتتهم تركيا الجماعة بمحاولة الالتفاف على اتفاق الدمج، معتبرة ذلك تهديدًا لها، وكذلك لوحدة سوريا.
