مقتل قيادي بارز في داعش بعملية أمنية قرب دمشق

أعلنت السلطات السورية، اليوم الخميس، أنها قتلت قياديًا بارزًا في تنظيم داعش، وذلك بالتنسيق مع التحالف الدولي، في عملية «أمنية دقيقة»، بعد ساعات من إعلانها إلقاء القبض على قيادي بارز آخر قرب العاصمة.

وقالت وزارة الداخلية السورية، في بيان، إنها نفذت «عبر التنسيق مع قوات التحالف الدولي، عملية أمنية دقيقة في بلدة البويضة في ريف دمشق، أسفرت عن مقتل محمد شحادة، المُكنّى أبو عمر شداد، أحد القيادات البارزة في تنظيم داعش في سوريا».

وتأتي العملية، وفق الداخلية، «تأكيدًا على فاعلية التنسيق المشترك بين الجهات الأمنية الوطنية والشركاء الدوليين».

وفي وقت لاحق الخميس، أعلنت الداخلية إلقاء القبض على قيادي آخر في تنظيم داعش في الغوطة الشرقية لدمشق.

وقالت، في بيان منفصل، إنها نفذت «بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، وبالتنسيق المشترك مع قوات التحالف الدولي، عملية أمنية في بلدة حتيتة التركمان قرب دمشق، أسفرت عن إلقاء القبض على متزعم خلية إرهابية تابعة لتنظيم داعش».

وجاء إعلان عمليتي الخميس بعد ساعات من إعلان الداخلية إلقاء القبض على متزعم تنظيم داعش الإرهابي في دمشق، في بلدة المعضمية قرب العاصمة، بالتعاون مع قوات التحالف الدولي. وقالت السلطات إن اسمه طه الزعبي ولقبه «أبو عمر طيبة».

وأعلنت سوريا، خلال زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى واشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر، انضمامها رسميًا إلى التحالف الدولي الذي تأسّس عام 2014 بقيادة واشنطن لمكافحة التنظيم المتطرف، بعدما كان يسيطر على مساحات شاسعة في العراق وسوريا قبل دحره من البلدين بين 2017 و2019.

وتعلن السلطات السورية بين الحين والآخر تنفيذ عمليات أمنية ضد خلايا تابعة للتنظيم، أبرزها كان في 13 كانون الثاني/ديسمبر، في محيط مدينة تدمر (وسط)، غداة مقتل 3 أميركيين، هما جنديان ومترجم، بهجوم نسبته دمشق وواشنطن إلى التنظيم.

وفي 20 كانون الثاني/ديسمبر، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في بيان، «ضرب أكثر من 70 هدفًا في أنحاء وسط سوريا بواسطة طائرات مقاتلة ومروحيات، بعد أسبوع على هجوم تدمر. وأدت تلك الضربات إلى مقتل خمسة من عناصر تنظيم داعش»، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان حينذاك.

جنود أميركيين

وتأتي هذه الهجمات بعد أن تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرد عقب هجوم على جنود أميركيين، في وقت سابق في سوريا، نفذه شخص يشتبه في انتمائه لتنظيم داعش.

ووصف مسؤول أميركي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، الضربات بأنها رد واسع النطاق شمل استهداف مواقع في وسط سوريا.

ونفذ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضربات جوية وعمليات برية في سوريا استهدفت مشتبهًا في انتمائهم لتنظيم داعش في الشهور القليلة الماضية، وغالبًا ما كان ذلك بمشاركة قوات الأمن السورية.