ترمب: أميركا ستتولى إدارة فنزويلا إلى حين انتقال آمن للسلطة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا «إلى حين انتقال آمن للسلطة»، وذلك عقب العملية العسكرية التي استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأكد ترمب أن الولايات المتحدة "لا تخشى" إرسال قوات برية إلى فنزويلا.

وقال ترامب ردا على سؤال حول كيف تخطط الولايات المتحدة لحكم فنزويلا "لا نخشى إرسال قوات برية إذا لزم الأمر"، مضيفا "كان لدينا قوات على الأرض على مستوى عالٍ جدا الليلة الماضية".

وقال ترمب، في مؤتمر صحفي، إن القوات الأميركية استخدمت القوات الجوية والبرية والبحرية في عملية لعتقال مادورو، واصفاً ما جرى بأنه «عملية مثيرة للدهشة» أبرزت «الكفاءة العالية للجيش الأميركي». 

وأضاف أن العملية العسكرية نُفذت «بشكل ممتاز»، وشبّهها بعمليات سابقة مثل اغتيال قاسم سليماني وأبو بكر البغدادي، وكذلك ضرب المواقع النووية الإيرانية.

وأكد الرئيس الأميركي أنه تم اعتقال مادورو خلال الليل برفقة زوجته، مشيراً إلى أن كليهما «سيواجه العدالة الأميركية». 

كما أعلن أن القوات الأميركية نجحت في شلّ القدرات العسكرية الفنزويلية.

وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة تسببت بانقطاع الكهرباء في كاراكاس لتنفيذ عملية اعتقال مادورو.

وفي الشق الاقتصادي، قال ترمب إن شركات النفط الأميركية الكبرى ستتوجه إلى فنزويلا، في إطار المرحلة المقبلة بعد السيطرة على الأوضاع في البلاد.

وشدد ترمب على أن الولايات المتحدة مستعدة لشن هجوم آخر وأكبر حجماً في فنزويلا «إذا تطلب الأمر».

ترمب وبوتين

وقال الرئيس ترمب، إنه «غير مسرور» من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبراً أنه «يقتل الكثير من الناس»، في تعليق على تطورات دولية متزامنة مع الأزمة الفنزويلية.

وفيما يتعلق بفنزويلا، أكد ترمب أن الولايات المتحدة لم تكن على اتصال بزعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، مشيراً إلى أنها «لا تحظى باحترام داخل فنزويلا». وأضاف أنه قال للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إن عليه الاستسلام، «والآن يتمنى لو فعل ذلك».

وأوضح ترمب أنه «لا يوجد أحد جاهز لتولي السلطة في فنزويلا في الوقت الحالي»، لافتاً إلى أن نائبة الرئيس الفنزويلي «قالت سنفعل ما تريدونه»، وأن حلفاء مادورو المتبقين «بدأوا يتصرفون الآن بشكل مختلف».

 كوبا موضوع نقاش

وأكد ترمب أن كوبا قد تصبح موضوع نقاش كجزء من سياسة الولايات المتحدة الأوسع في المنطقة، مسلطا الضوء على إمكانية توسيع واشنطن لتركيزها ليشمل مناطق أخرى غير فنزويلا وسط تصاعد التوترات في أمريكا اللاتينية.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة ستبيع كميات كبيرة من النفط لدول أخرى، مؤكداً أن إعادة الاستقرار في فنزويلا «ستستغرق بعض الوقت»، في ظل «حاجة ماسة لإعادة بناء البنية التحتية».

وكشف ترمب أن نقل مادورو إلى نيويورك سيتم في القريب العاجل، في إطار الإجراءات القضائية المرتقبة بحقه.

تحذير للرئيس الكولومبي

ووجّه ترمب تحذيرا شديد اللهجة الى نظيره الكولومبي غوستافو بيترو الذي تجادل وإياه مرارا خلال الأشهر الماضية، بعد العملية العسكرية الأميركية التي أفضت لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقال ترمب في مؤتمر صحفي إن بيترو "يصنع الكوكايين ويرسلونه الى الولايات المتحدة، لذا عليه التنبه".

وكان بيترو دان "الهجوم" الأميركي على فنزويلا، مطالبا بعقد اجتماع فوري لمنظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة للنظر في "شرعية" هذا "العدوان".

عملية اعتقال مادورو

بدوره قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، إن العملية في فنزويلا كانت تاريخية وناجحة.

وأضاف وزير الحرب الأميركي: «لا يمكن لأي دولة في العالم تنفيذ عملية اعتقال مادورو».

من جانبه، قال رئيس الأركان الأميركي، دان كين إن عملية اعتقال مادورو كانت شجاعة وجريئة.

وأوضح رئيس الأركان في كلمة مقتضبة :«قمنا بالتحضير للعملية العسكرية في فنزويلا قبل عدة أشهر».

وأضاف كين  أن العملية العسكرية على فنزويلا شاركت فيها أكثر من 150 طائرة، ونُفِّذت بأوامر مباشرة من الرئيس دونالد ترمب.

وأكد أن ترمب أصدر أمرا للجيش الأميركي عند الساعة 10:46 مساء أمس الجمعة بتوقيت شرق الولايات المتحدة بالمضي قدما في مهمة فنزويلا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن مادورو لم يكن الرئيس الشرعي لفنزويلا وكان مطلوبا للعدالة.

واضاف وزير الخارجية الأميركي: «الرئيس ترمب رئيس أفعال لا أقوال».

وقبل ساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم السبت، إن قوات بلاده اعتقلت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من داخل أحد الحصون في عملية «لم تسفر عن قتلى»، مشيراً إلى وقوع «إصابات طفيفة» بين منفذي العملية.

وأضاف ترمب، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، أن التخطيط للعملية جرى قبل أربعة أيام، إلا أن سوء الأحوال الجوية أخّر تنفيذها، موضحاً أنه تواصل مع مادورو قبل أسبوع ودعاه إلى الاستسلام، «لكنه فضّل التفاوض وليس الاستسلام».

واتهم الرئيس الأميركي مادورو بتحمّل مسؤولية وفاة نحو 300 ألف أميركي سنوياً بسبب المخدرات، مؤكداً أن الجيش الأميركي «لن يتردد في تنفيذ عملية عسكرية أخرى إذا اضطررنا»، وأنه «لن يكون لأنصار مادورو مستقبل»، على حد تعبيره.

وأشار ترمب إلى أن واشنطن «تدرس إمكانية أن تقود نائبة الرئيس ماريا كورينا ماتشادو فنزويلا، وأن القرار بشأن القيادة المقبلة «قيد البحث حالياً»، مضيفاً أن الولايات المتحدة «ستنخرط بقوة في قطاع النفط الفنزويلي»، وأن الصين «لن تعارض ذلك وستحصل على حصتها».

وقال ترمب إن مادورو وزوجته سيليا فلوريس على متن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس إيو جيما» في طريقهما إلى نيويورك، مضيفاً: «نعم، إنهم على متن سفينة إيو جيما. نقلتهم المروحيات، وكانت رحلة جوية ممتعة… لكنهم قتلوا الكثير من الناس».

في السياق ذاته، أفادت أربعة مصادر مطلعة على تحركات نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريجيث، اليوم السبت، بأنها موجودة في روسيا، وذلك بعد إعلان ترمب اعتقال مادورو. وذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن شقيقها خورخي رودريجيث، رئيس الجمعية الوطنية، موجود في كراكاس، بحسب وكالة «رويترز».

وكانت ديلسي رودريجيث قد تحدثت في رسالة صوتية على التلفزيون الرسمي في وقت سابق من اليوم، دعت فيها إلى إثبات أن مادورو وزوجته «على قيد الحياة»، في حين لم يظهر خورخي رودريجيث منذ الإعلان عن الهجوم.

إخطار الكونغرس

وقال مصدر مطّلع، صباح السبت، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدأت بإخطار قيادة الكونغرس واللجان الرئيسية بعملية احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد تنفيذها.

وأضاف المصدر لشبكة سي إن إن، أن التبرير الذي قدمته الإدارة يستند إلى سلطة الرئيس دونالد ترمب بموجب المادة الثانية من الدستور الأمريكي، التي تنص على أن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية.

ويقول مسؤولون في إدارة ترمب إن مادورو يقود ما يُعرف بـ«كارتل الشمس» لإغراق الولايات المتحدة بالمخدرات، وإنه رئيس غير شرعي بسبب انتخابات عام 2024 التي تقول المعارضة الفنزويلية وجهات رقابية انتخابية إنه زوّر نتائجها، وهو ما ينفيه مادورو.

اجتماع مجلس الأمن

وطالبت فنزويلا السبت باجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لبحث الهجمات الأميركية على البلاد، بعدما أعلنت واشنطن إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الخارج.

وقال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل على منصة تيليغرام «بمواجهة العدوان الإجرامي الذي ارتكبته حكومة الولايات المتحدة ضد بلدنا، طلبنا اجتماعا عاجلا لمجلس الأمن الدولي المسؤول عن ضمان احترام القانون الدولي».

في حين، قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم السبت إن التكتل ذكر مرارا أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يفتقر إلى الشرعية، مضيفة أنها تدعو إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي.

وذكرت كالاس «تحدثتُ إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفيرنا في كراكاس. يتابع الاتحاد الأوروبي الوضع في فنزويلا عن كثب».

وأضافت «أشار الاتحاد الأوروبي مرارا إلى أن السيد مادورو يفتقر إلى الشرعية، ودافع التكتل عن الانتقال السلمي للسلطة. وفي جميع الأحوال، يجب احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ندعو إلى ضبط النفس».

وقال وزير الشؤون الخارجية البلجيكي اليوم السبت إن بلاده تنسق مع الشركاء الأوروبيين لمراقبة الوضع في فنزويلا عن كثب.

وأضاف ماكسيم بريفو نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية البلجيكي في منشور على موقع إكس «سفارتنا في بوجوتا، المسؤولة عن فنزويلا، وخدماتنا في بروكسل مستنفرة بالكامل.. نراقب الوضع عن كثب، بالتنسيق مع شركائنا الأوروبيين».

وقال السناتور الجمهوري الأميركي مايك لي اليوم السبت إن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغه بأن القوات الأميركية اعتقلت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لمحاكمته بتهم جنائية في الولايات المتحدة.

وكتب لي على موقع إكس عقب مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية «لا يتوقع (روبيو) أي إجراءات أخرى في فنزويلا حاليا بعد أن أصبح مادورو محتجزا لدى الولايات المتحدة».

قلق دولي وعالمي

كما توالت ردود الفعل الدولية على التصعيد الأميركي في فنزويلا، والذي وصل ذروته باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته.

وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني اليوم السبت إن روما وتمثيلها الدبلوماسي في كراكاس يتابعان عن كثب تطورات الوضع في فنزويلا، مع إيلاء اهتمام خاص للجالية الإيطالية هناك.

وأضاف تاياني في منشور على إكس أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني على اطلاع دائم بالوضع، وأن وحدة إدارة الأزمات في وزارة الخارجية بدأت العمل.

وقال سفير روما لدى كراكاس اليوم السبت على قناة راي التلفزيونية الإيطالية الرسمية إن نحو 160 ألف إيطالي يقيمون حاليا في فنزويلا، معظمهم يحملون جنسيتين، بالإضافة إلى عدد من المقيمين هناك لأسباب تتعلق بالعمل والسياحة.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية اليوم السبت إنها تتابع الوضع في فنزويلا بقلق بالغ، وإن فريقا معنيا بالأزمة سيجتمع لاحقا لمزيد من المناقشات.

وذكر بيان مكتوب حصلت عليه رويترز أن الوزارة على اتصال وثيق بالسفارة في كراكاس.

كما قالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان اليوم السبت إن مدريد تدعو إلى التهدئة واحترام القانون الدولي في فنزويلا.

وعرضت إسبانيا الاضطلاع بالوساطة للمساعدة في إيجاد حل سلمي في فنزويلا.

في حين، قالت وزارة الخارجية الروسية اليوم السبت إن موسكو تعبر عن قلقها البالغ وتندد بـ«العدوان المسلح» الأميركي على فنزويلا.

وأضافت الوزارة في بيان «في ظل الوضع الراهن، من المهم... منع المزيد من التصعيد والتركيز على إيجاد مخرج من الأزمة عبر الحوار».

غارات جوية

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة شنت غارات جوية على فنزويلا واعتقلت رئيسها نيكولاس مادورو واقتادته إلى خارج البلاد.

وقالت دلسي رودريجيز نائبة الرئيس الفنزويلي اليوم السبت في تسجيل صوتي بث على التلفزيون الرسمي إن الحكومة لا تعلم مكان الرئيس نيكولاس مادورو أو زوجته سيليا فلوريس.

وأضافت رودريجيز «نطالب بدليل فورا يثبت وجود الرئيس نيكولاس مادورو والمقاتلة الأولى سيليا فلوريس على قيد الحياة».

ويقول مسؤولون في إدارة ترمب إن مادورو يقود ما يُعرف بـ«كارتل الشمس» لإغراق الولايات المتحدة بالمخدرات، وإنه رئيس غير شرعي بسبب انتخابات عام 2024 التي تقول المعارضة الفنزويلية وجهات رقابية انتخابية إنه زوّر نتائجها، وهو ما ينفيه مادورو.

وأضافت صحيفة وول ستريت جورنال، أن مادورو ودائرته الضيقة، الذين يصفون أنفسهم منذ سنوات بالثوريين، أبدوا ترددًا في التخلي عن السلطة جزئيًا بسبب لوائح الاتهام الجنائية الأمريكية والعقوبات الدولية التي قد يواجهونها في حال خروجهم من الحكم. وكان مادورو قد صمد أمام محاولات ترامب لإطاحته عبر ما سُمّي بحملة «الضغط الأقصى» عام 2019.

ونقلت الصحيفة عن مادورو قوله لأنصاره في أواخر العام الماضي: «لن يتمكنوا أبدًا من إبعادنا عن طريق الثورة. النصر إلى الأبد! النصر إلى الأبد! النصر إلى الأبد!».

انفجارات مدوية

وفي سياق متصل قال وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو في مقطع فيديو نشر اليوم السبت، إن بلاده ستقاوم وجود القوات الأجنبية، وذلك في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وترحيله من البلاد.

وأضاف بادرينو أن هجوما أميركيا على فنزويلا في وقت مبكر اليوم استهدف مناطق مدنية، وأن فنزويلا تعمل حاليا على جمع المعلومات حول القتلى والجرحى.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن الولايات المتحدة شنّت ضربات عسكرية على فنزويلا، في وقت أعلن فيه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وقتها حالة الطوارئ مع الدعوة إلى التعبئة.

وأدانت فنزويلا العدوان العسكري الذي وصفته بـ«الخطير جدا»، بعد أن هزت انفجارات العاصمة كراكاس.

وأشار بيان للحكومة إلى أنّ "فنزويلا ترفض وتستنكر وتدين العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة على أراضي فنزويلا وشعبها، في المناطق المدنية والعسكرية في كاراكاس وولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا المحيطة بكاراكاس".

وسُمع في العاصمة الفنزويلية دويّ انفجارات قوية وأصوات تشبه هدير تحليق طائرات، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.

ونُشرت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي صور لحرائق كبيرة وانبعاث للدخان.