قال مدير ميناء المكلا اليمني، سالم علي باسمير، اليوم السبت، إن جميع السفن التي تصل إلى الميناء تحصل على تصاريح مسبقة، وتخضع لإجراءات تفتيش كاملة عند وصولها، نافياً وجود أسلحة على متن سفن قادمة من الإمارات.
وأوضح مدير ميناء المكلا أنه لم يتم العثور على أي أسلحة داخل السفينة التي جرى الادعاء بأنها وصلت من الإمارات إلى ميناء المكلا، مؤكداً أن الميناء أجرى جميع عمليات التفتيش المعتمدة وفق الإجراءات المتبعة.
وأضاف مدير ميناء المكلا أن السفينتين كانتا تحملان سيارات وحاويات فقط، وكان من المقرر إعادة شحنهما، مشيراً إلى أن ما أُثير حول طبيعة حمولتهما «غير دقيق».
وأشار مدير الميناء إلى وجود إصرار على استهداف ميناء المكلا، مرجحاً أن يكون القصف قد تم التخطيط له مسبقاً، لافتاً إلى أن «مغالطات كثيرة شابت عملية قصف الميناء».
وشدد سالم علي باسمير في ختام تصريحاته على أن جميع السفن القادمة إلى ميناء المكلا، بما فيها السفن القادمة من الإمارات، تخضع لتفتيش دقيق، ولم يتم ضبط أي أسلحة داخلها.
قصف سعودي وإعلان دستوري
وقصفت المملكة العربية السعودية مدينة المكلا اليمنية، وقالت إنها استهدفت سفينة قادمة من الإمارات، وهو ما تم نفيه.
وعلى إثر القصف الذي أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف اليمنيين، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، أمس الجمعة، عن الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي في اليمن، الذي حدد ملامحها السياسية والقانونية، تمهيدا للاستفتاء على استقلالها خلال عامين في فترة انتقالية.
وأكد الإعلان على أن دولة الجنوب العربي مستقلة ذات سيادة كاملة وعاصمتها مدينة عدن وعلى حدود جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقا، مع التشديد على هويتها العربية والإسلامية وانتمائها كجزء أصيل من الأمة.
وأعرب مسؤولون بالمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، مساء الجمعة، عن تطلعهم لإقامة «دولة الجنوب العربي» في أعقاب إصدار إعلان دستوري وفترة انتقالية للاستفتاء على تقرير مصير الجنوب خلال عامين.
وأكد صالح بسردة، رئيس هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان بالمجلس الانتقالي الجنوبي، أن الإعلان الدستوري يمثل استحقاقاً قانونياً لشعب الجنوب في مسار استعادة دولته المستقلة.
وأوضح بسردة، في تصريحات أدلى بها لقناة الغد، أن أبناء الجنوب قد «بسطوا سيطرتهم على دولتهم وخرجوا للاحتفاء بالإعلان السياسي» الذي أصدره الرئيس عيدروس الزبيدي، مشيراً إلى أن الرئيس أبدى مرونة وصبراً طويلاً بهدف الوصول إلى هذا الاستحقاق بالطرق السلمية، إلا أن تلك المحاولات لم تنجح في السابق.
وكشف بسردة أن الإعلان الدستوري حدد فترة انتقالية مدتها عامان، تهدف إلى تمكين شعب الجنوب من نيل دولته عبر الوسائل السلمية، مشدداً على أن «المجلس لا يستجدي أحداً».
وأضاف أن دولة الجنوب كانت «مستقلة تاريخياً»، وأن أبناؤها يسعون اليوم لاستعادتها مدفوعين بإرادة شعبية واسعة.
كما لفت إلى أن المواثيق الدولية تكفل للجنوبيين حق تقرير المصير، مؤكداً أنهم يمتلكون السيطرة الفعلية على أرضهم رغم ما وصفها بالاعتداءات التي تشهدها بعض المناطق، معرباً عن أمله في أن يحترم المجتمع الدولي هذا الحق المشروع.
وعلى الصعيد الأمني والدولي، شدد بسردة على أن «دولة الجنوب العربي» لن تكون ساحة للصراعات، بل ستلعب دوراً محورياً كقوة حامية ومساندة للمجتمعين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى الدور الاستراتيجي للجنوب في تأمين مضيق باب المندب والمشاركة الفعالة في جهود مكافحة الإرهاب.
الإمارات: تغليب الحكمة
وأعربت الإمارات العربية المتحدة عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأخيرة في اليمن، معربة عن أسفها للتصعيد القائم، وداعية الأشقاء اليمنيين إلى تغليب الحكمة وضبط النفس، والحرص على استتباب الأمن والاستقرار في البلاد.
وأكدت دولة الإمارات، اليوم السبت، انطلاقًا من حرصها الراسخ على أمن واستقرار وازدهار اليمن والمنطقة، أهمية وقف التصعيد وتغليب لغة الحوار على المواجهة، ومعالجة الخلافات القائمة بين الأشقاء اليمنيين عبر التفاهم والتوافق على حلول سياسية مستدامة.
وشددت على ضرورة اعتماد نهج عقلاني ومسؤول يُعلي مصلحة الوطن وأبنائه، ويضع أولوية البناء والاستقرار والازدهار في مقدمة الاعتبارات.
كما أكدت الإمارات أن التهدئة والحوار يمثلان السبيل الأمثل لتجاوز التحديات الراهنة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار في اليمن والمنطقة، وتحقيق تطلعات شعوبها إلى الأمن والازدهار.
