السماح لشركات الطيران الأميركية بمعاودة رحلاتها في منطقة الكاريبي

أُجيز لشركات الطيران الأميركية مجددًا التحليق فوق منطقة البحر الكاريبي، بعد أن مُنعت من ذلك بسبب العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا، وفق ما أعلن وزير النقل الأميركي شون دافي ليل السبت-الأحد.

وكتب دافي على منصة «إكس»: «تنتهي القيود الأولية المتعلقة بالمجال الجوي لمنطقة الكاريبي عند منتصف الليل بتوقيت الساحل الشرقي (05:00 ت غ الأحد)، ويمكن معاودة الرحلات».

وكانت هيئة تنظيم الطيران الأميركية «حظرت»، السبت، على الشركات المسجلة في الولايات المتحدة الطيران ضمن المجال الجوي للكاريبي بأكمله «بسبب المخاطر الأمنية المرتبطة بالنشاط العسكري الجاري».

وشنت القوات المسلحة الأميركية هجومًا على فنزويلا ليل الجمعة-السبت، وألقت القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، الذي نُقل إلى الولايات المتحدة وأُودِع السجن.

القبض على مادورو

كانت الولايات المتحدة قد فاجأت العالم صباح أمس السبت بعملية عسكرية خاطفة ومذهلة اختطفت على إثرها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من قلب العاصمة في دقائق معدودة.

وكانت واشنطن قد أكدت على مدار أشهر أنها ستهاجم فنزويلا حيث تتهم الرئيس مادورو بالإتجار في المخدرات. 

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة نفذت «عملية عسكرية واسعة النطاق» ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جوًا خارج البلاد.

ترمب: سنتولى إدارة فنزويلا

وتعهد ترمب بسيطرة واشنطن في الوقت الحالي على فنزويلا، على الرغم من تعهد مسؤولين فنزويليين بالمقاومة.

وذكر ترمب أن قوات خاصة أمريكية ألقت القبض على مادورو داخل أو قرب أحد منازله الآمنة في عملية دراماتيكية تمت خلال الليل وتسببت في انقطاع الكهرباء عن أنحاء من العاصمة كاراكاس.

وأضاف في مؤتمر صحفي في منتجع مار الاجو في ولاية فلوريدا «سندير البلاد حتى يحين الوقت الذي يمكننا فيه القيام بعملية انتقال آمنة وسليمة وحكيمة».

وتابع «لا يمكننا المخاطرة بتولي شخص آخر إدارة فنزويلا لا يضع مصالح الفنزويليين بعين الاعتبار».

مادورو يصل نيويورك

وذكرت وسائل إعلام أن طائرة تقل مادورو وزوجته سيليا فلوريس هبطت في شمال ولاية نيويورك مساء أمس السبت.

وأظهر مقطع مصور وصول الطائرة إلى مطار ستيوارت الدولي على بعد حوالي 97 كيلومترا شمال غربي مدينة نيويورك، وصعود عدد من الأفراد الأميركيين الذين يرتدون زي مكتب التحقيقات الاتحادي وأزياء أخرى إلى الطائرة بعد هبوطها. وحددت شبكات الأخبار التلفزيونية، بما في ذلك سي. إن. إن وفوكس نيوز وإم إس ناو، هوية الشخص الذي نزل من الطائرة على أنه مادورو.

ومن غير الواضح كيف يخطط ترمب للإشراف على فنزويلا، فالقوات الأميركية لا تسيطر على البلاد نفسها، ويبدو أن حكومة مادورو لا تزال تسيطر على مقاليد الأمور فحسب، بل يبدو أنها لا ترغب في التعاون مع واشنطن.

وقال مسؤول في وزارة العدل الأميركية إن من المتوقع أن يمثل مادورو، الذي وُجهت إليه عدد من التهم ، بما في ذلك التآمر في مجال المخدرات، أمام محكمة مانهاتن الاتحادية غدا الاثنين. وتواجه زوجته أيضا تهما من بينها التآمر لاستيراد الكوكايين.

وذكر المسؤول لرويترز أن من المتوقع أن يُحتجز مادورو في مركز احتجاز  في بروكلين قبل مثوله أمام المحكمة. وظهرت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريجيز، التي يبدو أنها خليفة مادورو، على التلفزيون الفنزويلي بعد ظهر أمس السبت مع مسؤولين كبار آخرين للتنديد بما وصفته بعملية اختطاف.

وقالت «نطالب بالإفراج الفوري عن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس»، ووصفت رودريجيز مادورو بأنه «الرئيس الوحيد لفنزويلا» وتحدثت بعد ساعات من تصريح ترمب بأن إدارته كانت على اتصال معها وأنها بدت متعاونة على ما يبدو، مضيفة «ليس لديها خيار آخر».