إدارة ترمب: لدينا الوسائل لرفع إنتاج النفط الفنزويلي سريعا

رفضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الثلاثاء تقديرات محللين بأن الأمر سيستغرق سنوات لزيادة إنتاج فنزويلا من النفط الخام، قائلة إن لديها الكثير من الطرق لتعزيز قطاع النفط في الدولة الواقعة بأمريكا اللاتينية سريعا.

وزيادة إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم، هدف رئيسي لترمب بعد أن اعتقلت القوات الأميركية زعيم فنزويلا نيكولاس مادورو في هجوم على العاصمة كراكاس يوم السبت.

وانخفضت صادرات البلاد إلى أقل من مليون برميل يوميا من أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا قبل عشرين عاما وسط نقص مستمر منذ زمن طويل في الاستثمار، والذي أدى إلى تدهور بنيتها التحتية.

«فرصة هائلة»

وقال وزير الداخلية الأميركي دوج بورجوم إن أحد الخيارات المتاحة أمام واشنطن هو رفع العقوبات المفروضة على فنزويلا والتي منعت البلاد من الوصول إلى المعدات المهمة لحقول النفط وغيرها من التقنيات لزيادة الإنتاج إلى أقصى حد.

وقال في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس نتورك «يمكن القيام ببعض هذه الأشياء بسرعة كبيرة».

وأضاف «الفرصة على الجانب التجاري هناك هائلة حقا».

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن من المتوقع أن يزور رؤساء تنفيذيون أميركيون بقطاع النفط البيت الأبيض يوم الخميس لمناقشة الاستثمارات في فنزويلا.

وقال أحد المصادر إن تفاصيل وتوقيت الاجتماع لا تزال قيد المناقشة.

ومن المقرر أن يتحدث وزير الطاقة كريس رايت في مؤتمر غولدمان ساكس في ميامي صباح يوم غد الأربعاء.

ويقول ترمب إن قطاع النفط الأميركي يمكن أن يوسع عملياته في فنزويلا في أقل من 18 شهرا ربما عن طريق الدعم.

وقال ترمب لشبكة إن.بي.سي نيوز أول أمس الاثنين «أعتقد أنه يمكننا القيام بذلك في وقت أقل من ذلك، ولكن الأمر سيتطلب الكثير من المال». وأضاف «سيتعين إنفاق مبلغ هائل من المال، وستنفقه شركات النفط، ومن ثم سيتم تعويضها من قبلنا أو من خلال الإيرادات».

وذكر ترمب الثلاثاء في تعليقات له أمام الجمهوريين في مجلس النواب أن زيادة الإنتاج الفنزويلي يمكن أن تقلل أيضا من تكاليف الطاقة بالنسبة للأميركيين.

وأضاف «لدينا الكثير من النفط لاستخراجه، وهو ما سيؤدي إلى خفض أسعار النفط بشكل أكبر».

النفط يهبط 1%

وهبطت أسعار النفط  فجر اليوم الأربعاء مع تقييم السوق للتوقعات بوفرة المعروض العالمي هذا العام وحالة الضبابية المحيطة بإنتاج النفط الخام الفنزويلي.

ونزلت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار، أو 1.7 بالمئة، إلى 60.70 دولار للبرميل عند التسوية، وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.19 دولار أو اثنين بالمئة إلى 57.13 دولار.

وقال تاماس فارجا محلل سوق النفط في بي.في.إم «من السابق لأوانه تقييم تأثير اعتقال نيكولاس مادورو على توازن سوق النفط. لكن من الواضح أن إمدادات النفط ستكون كافية في عام 2026، سواء زاد الإنتاج من فنزويلا العضو في منظمة أوبك أم لا».

وقال محللون لدى مورجان ستانلي في مذكرة اليوم إن الطلب العالمي على النفط نما بنحو 900 ألف برميل يوميا العام الماضي، مقارنة بالمعدل التاريخي عند 1.2 مليون.

وذكر محللو مورجان ستانلي أن إمدادات منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» نمت 1.6 مليون برميل يوميا وأن الإمدادات من خارجها نمت بنحو 2.4 مليون في الفترة من الربع الأخير من 2024 إلى الربع الأخير من 2025.

وأضافوا «هذا يعني أن مصدري الإمدادات يدخلان عام 2026 عند مستوى قوي جدا»، مشيرين إلى أن ذلك ربما يدفع أسواق النفط إلى فائض قد يصل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا في النصف الأول من عام 2026.

وكان متعاملون في السوق توقعوا في استطلاع لرويترز في ديسمبر/ كانون الأول أن تتعرض أسعار النفط لضغوط في 2026 بسبب زيادة المعروض وضعف الطلب.

وقالت شركة ريتربوش وشركاه، وهي شركة استشارات لتداول النفط «مع تزايد وضوح فائض النفط العالمي الآخذ في التشكل، ستتهيأ الأوضاع لعودة موجة هبوط جديدة بحلول الأسبوع المقبل».