لقاء بين «قسد» وحكومة دمشق لمناقشة آليات الدمج العسكري في سوريا

عقدت قيادة قوات سوريا الديمقراطية، المعروفة باسم «قسد»، اليوم الأحد، اجتماعاً مع مسؤولي حكومة دمشق، جرى خلاله بحث ملف دمج القوات العسكرية، في إطار حوار رسمي.

وبحسب بيان من المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، فقد اتفق الطرفان على مواصلة عقد الاجتماعات خلال المرحلة المقبلة، لاستكمال النقاشات ومتابعة هذا الملف ضمن مسار منظم، إلى حين التوصل إلى نتائج.

وضمّ وفد قيادة قوات سوريا الديمقراطيةكل من القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، إلى جانب عضوي القيادة العامة سوزدار ديرك وسيبان حمو.

واتفقت قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد على خفض التصعيد في مدينة حلب بشمال سوريا، وذلك بعد موجة هجمات تبادل الطرفان الاتهامات بشأنها، والتي أسفرت عن قتلى ومصابين.

وفي وقت سابق، قالت مصادر لرويترز إن دمشق أرسلت مقترحًا إلى قوات سوريا الديمقراطية، عبّرت فيه عن انفتاحها على إعادة تنظيم مقاتلي القوات، البالغ عددهم نحو 50 ألفًا، في ثلاث فرق رئيسية وألوية أصغر، شريطة التخلي عن جزء من التسلسل القيادي وفتح أراضيها أمام وحدات الجيش السوري الأخرى.

دمج «قسد» ضمن الدولة السورية

ووقع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في مارس/ آذار 2025، اتفاقا يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

ونشرت الرئاسة السورية بيانا وقعه الطرفان وجاء فيه أنه تم الاتفاق على «دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز».

نص الاتفاق الذي وقعه الشرع وعبدي على ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية وجميع مؤسسات الدولة بناءً على الكفاءة بغض النظر عن خلفياتهم الدينية والعرقية.

كما نص الاتفاق على أن المجتمع الكردي مجتمع أصيل في الدولة السورية وتضمن الدولة السورية حقه في المواطنة وكل حقوقه الدستورية.

كما تم الاتفاق على وقف إطلاق النار على الأراضي السورية كافة، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز.

تضمن الاتفاق أيضا ضمان عودة المهاجرين السوريين إلى بلداتهم وقراهم وتأمين حمايتهم من الدولة السورية ودعم الدولة السورية في مكافحتها لفلول بشار الأسد وجميع التهديدات التي تهدد أمنها ووحدتها.

كما نص الاتفاق على رفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة بين مكونات المجتمع السوري.

كذلك، نص الاتفاق على أن تعمل وتسعى اللجان التنفيذية على تطبيق الاتفاق بما لا يتجاوز نهاية العام الحالي.

عبدي: الاتفاق مع الشرع فرصة حقيقية لبناء سوريا جديدة

وقال قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، إن الاتفاق الذي أبرمه مع الرئيس الانتقالي أحمد الشرع والقاضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية، يشكل «فرصة حقيقية» لبناء سوريا جديدة.

وفي منشور على منصة إكس، بعيد إعلان الرئاسة السورية عن توقيع اتفاق بين الطرفين من 8 بنود، كتب عبدي: «نعتبر هذا الاتفاق فرصة حقيقية لبناء سوريا جديدة تحتضن جميع مكوّناتها وتضمن حسن الجوار».

وأضاف: «في هذه الفترة الحساسة، نعمل سويا لضمان مرحلة انتقالية تعكس تطلعات شعبنا في العدالة والاستقرار».