قبل عام، سقط نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، ومن بعده إضعاف حزب الله في لبنان، وتزايد مطالب نزع سلاح المليشيات في العراق.
سقط الرئيس الفنزويلي في قبضة واشنطن لتبقى إيران بدون حلفائها وأذرعها في المنطقة، لا أنظمة سياسية ولا ميليشيات عسكرية ولا نفوذ على الأرض تغير به الأوضاع في أروقة المفاوضات.
الاختطاف السينمائي الذي تعرض له الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قلب العاصمة كاراكاس يطرح تساؤلات كبيرة في الأوساط الإيرانية وأهمها: من تبقى من حلفاء إيران القادرين على تغيير الأوضاع لصالحها؟ وإذا كانت الإجابة هي: «لا أحد»، فهل يمكن أن تستثمر إيران في إنشاء تحالفات جديدة؟ وإلى أي مدى يمكن أن يتكرر سيناريو كاراكاس ولكن في قلب طهران؟ وهل التظاهرات المستمرة في المدن الإيرانية يمكن أن تشكل بيئة خصبة لاختراق محتمل لنظام الخميني القوي؟
حول هذا الموضوع، دارت نقاشات الجزء الثاني من حلقة اليوم الأحد ببرنامج «مدار الغد»، وفيه تحدث من بيروت، الكاتب والباحث السياسي، أسعد بشارة، ومن طهران، الدبلوماسي الإيراني السابق، الدكتور عباس خامة يار.
عملية إسرائيلية ضد إيران
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت، في وقت سابق، اليوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني المصغر «الكابينت» سيجتمع يوم الخميس المُقبِل لبحث التطورات في جبهات غزة ولبنان وإيران.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن إسرائيل تدرس إن كان بإمكانها تنفيذ عملية ضد النظام الإيراني، على غرار عملية الولايات المتحدة في فنزويلا التي أطاحت بالرئيس نيكولاس مادورو.
وأشارت القناة 13 إلى أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية معنيَّة بتصعيد النشاط العسكري ضد حزب الله في لبنان.
تصاعد الاحتجاجات في إيران
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات في إيران بسبب تدهور اقتصادها، ما يضع ضغوطًا جديدة على نظامها الثيوقراطي.
ولا تزال طهران تعاني من تداعيات الحرب التي شنتها إسرائيل في يونيو/ حزيران الماضي، والتي استمرت 12 يومًا، وشهدت قصف الولايات المتحدة لمواقع نووية في إيران.
وقد أدى الضغط الاقتصادي، الذي تفاقم في سبتمبر/ أيلول مع عودة عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب برنامجها النووي، إلى انهيار حاد في قيمة الريال الإيراني، إذ يُتداوَل حاليًّا بنحو 1.4 مليون ريال مقابل دولار واحد.
وفي غضون ذلك، تعرَّض ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الإيراني، وهو تحالف من الدول والجماعات المسلحة المدعومة من طهران، لهزيمة ساحقة في السنوات التي تلت بدء حرب إسرائيل وحماس في عام 2023.
واكتسب التهديد الجديد الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محذرًا إيران من أنه إذا «قتلت طهران المتظاهرين السلميين بعنف» فإن الولايات المتحدة «ستتدخل لإنقاذهم»، معنى جديدًا بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف القديم لطهران.
