شدد وزير الثقافة والفنون والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة الحسين ولد مدو اليوم على ضرورة الالتزام الصارم بمعايير الشفافية والإنصاف والنزاهة في تسيير وتوزيع موارد صندوق دعم الصحافة، والتقيد بالمعايير الفنية والمهنية المعتمدة، بما يضمن توجيه الدعم إلى المؤسسات المستحقة، وتعزيز أثره الإيجابي على تطوير الأداء الإعلامي الوطني.
مطلب مهم وفي محله، حيث تعتبر موارد الصندوق هي الدعم الرسمي السنوي الوحيد للصحافة الخاصة في بلادنا .
الوزيردعا إلى اعتماد مقاربة موضوعية في دراسة الملفات، تراعي جودة المحتوى، واحترام أخلاقيات المهنة، والانتظام في الصدور، والالتزام بالقوانين والنظم المعمول بها، مع إيلاء اهتمام خاص للغات الوطنية، وتشجيع حضور المرأة في الحقل الإعلامي، ودعم الصحافة المتخصصة، بما يعزز التعددية ويخدم التنوع الثقافي في البلاد.
نشارك الوزير كل هذه الشروط التي سبق وأن أشرنا لبعضها في "كلمة الجديد" وهي زاوية يومية يكتبها الموقع منذ إنطلاقه قبل عام ونصف، كضرورة للإنصاف في توزيع موارد الصندوق، خاصة منها ما يتعلق بإنتاج المحتوى و عدم الاعتماد على الشروط الإدارية وحدها كما كان يحدث في السابق.
إن تلك المعايير إن تم احترامها كما يجب فإنها ستكون كفيلة بأن توزع موارد الصندوق في كنف من الشفافية، ويوجه الدعم إلى الصحافة ـ فعلاـ باعتبارهذا الدعم رافعة أساسية للإصلاح المهني، ويساعد على التعددية الإعلامية التي هي أداة لاغنى عنها لترسيخ المسار الديمقراطي وتعزيز دولة القانون .
إن تحسن ظروف العاملين في مهنة الإعلام يستوجب صرف موارد الصندوق لصالح الإعلام الحقيقي الجاد، الذي ينتج مواد تنفع الناس وتمكث في الأرض ويحرص على كل تلك الشروط .
ختاما : توزيع موارد الصندوق بشفافية تخدم تطوير الإعلام وتشجيع المواقع الألكترونية والمؤسسات العاملة في الحقل بجدية، وتخدم الوطن، وتؤثر في الرأي العام بشكل إيجابي بات مطلبا أكثر من ملح .
