توافد الآلاف من أبناء القبائل الليبية للمشاركة في مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في مدينة بني وليد الواقعة جنوبي طرابلس.
وشهدت المدينة انتشارا أمنيا مكثفا مع وصول الجثمان لمواراته الثرى في ظل حرص العديد من القبائل الليبية على المشاركة في مراسم التشييع.
وداع سيف الإسلام
كان مراسل الغد أفاد أمس الخميس بنقل جثمان سيف الإسلام القذافي، في سيارة إسعاف من مدينة الزنتان إلى مدينة بني وليد شمال غربي ليبيا.
وفي وقت سابق، أعلن مكتب النائب العام في ليبيا، إثبات تعرض سيف الإسلام القذافي لأعيرة نارية أدت إلى مقتله.
وأفادت مصادر خاصة للغد بأن سيف الإسلام كان يُجري تمرينات في منزله بمدينة الزنتان، حيث تسلق 4 مسلحون سور المنزل وأطلقوا النار عليه. وبينما لم تتبن أي جهة عملية الاغتيال.
أعلن مكتب النائب العام، يوم الأربعاء، فتح تحقيق رسمي في ملابسات مقتل سيف الإسلام معمر القذافي.
في المقابل، نفى اللواء 444 أي علاقة له باغتيال سيف الإسلام القذافي، مؤكدًا في بيان رسمي أنه لا صلة له بالحادث.
وأشار البيان إلى عدم وجود أي قوة عسكرية أو انتشار ميداني تابع للواء داخل مدينة الزنتان أو نطاقها الجغرافي، مشددًا على أنه غير معني بما جرى هناك، ولا تربطه أي علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالاشتباكات التي وقعت في المدينة.
سيف الإسلام هو نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وُلد في 5 يونيو/حزيران 1972، ولعب أدوارًا بارزة في الشأن العام الليبي قبل عام 2011، إذ كان شخصية قيادية مؤثرة داخل النظام دون أن يتولى منصبًا حكوميًا رسميًا، لكنه قاد مفاوضات خارجية وتعامل مع قضايا داخلية قبل سقوط النظام.
وكان سيف الإسلام محتجزًا منذ عام 2011 لدى إحدى الجماعات، قبل الإفراج عنه في مدينة الزنتان في يونيو/حزيران 2017، وإعلانه لاحقا الترشح لانتخابات الرئاسة.
ويعد أبرز أبناء العقيد معمر القذافي وأكثرهم انخراطًا في العمل السياسي، وبرز عقب اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضد نظام والده في فبراير/شباط 2011، حيث ظهر في مقاطع مصورة معلنًا تحديه للمتظاهرين و«أميركا»، على حد تعبيره آنذاك.
