شنت روسيا هجومًا كبيرًا على شبكة الطاقة الأوكرانية، تسبب بانقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء، اليوم السبت.
وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ حوالى أربع سنوات.
ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمدًا، ما يتسبب في انقطاعات في التيار الكهربائي، ويترك آلاف الأشخاص من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.
وقالت شركة «أوكرينيرغو»، على «تلغرام»، إن «روسيا تشنّ هجومًا جديدًا واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية»، مضيفة أنه «نظرًا للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».
وأشارت إلى أن «الهجوم لا يزال مستمرًا، وستبدأ أعمال الصيانة حالما يسمح الوضع الأمني بذلك».
جولتان من المفاوضات دون تقدم
من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هو الحال غالبًا لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.
وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبوظبي منذ يناير/كانون الثاني.
وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات، التي عُقدت يومي الأربعاء والخميس، من دون الإعلان عن أي تقدم في القضايا الرئيسية، لا سيما قضية الأراضي الشائكة، لكن الطرفين تبادلا عشرات الجنود الأسرى في اليوم ذاته.
واتهمت موسكو كييف بتدبير محاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية، الجمعة، ما أسفر عن إصابته، ولم تصدر كييف أي تعليق.
هجوم روسي كبير
والثلاثاء الماضي أعلن وزير الطاقة الأوكراني، دينيس شميهال، عن تعرض ثماني مناطق في البلاد لهجوم روسي بالصواريخ والطائرات مسيرة والتي استهدفت محطات الطاقة والتدفئة اليوم الثلاثاء.
وأشار شميهال إلى انقطاع التدفئة عن 1170 مبنى سكني، في العاصمة كييف كما فُرض إغلاق طارئ للشبكة في بعض أحياء المدينة. وفي في خاركيف، انقطعت التدفئة عن 820 مبنى. ولتجنب تجمد الشبكة، تم سحب سائل التبريد من النظام. كما انقطعت التدفئة عن بعض المستهلكين في منطقة سومي.
وأضاف الوزير بأن إمدادات الطاقة في منطقة أوديسا، انقطعت عن 50 ألف نسمة، وتعمل البنية التحتية الحيوية على المولدات، وفي منطقة فينيتسا، انقطعت الكهرباء عن 50 بلدة وقرية.
ومن جانبه، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن الهجوم الروسي استهدف بشكل مباشر منشآت الطاقة، وقد استخدمت روسيا كمية كبيرة من الصواريخ الباليستية وأنواع أخرى، أكثر من 70 صاروخًا و450 طائرة مسيرة، وتعرضت للهجمات مقاطعات سومي، خاركيف، كييف، العاصمة، دنيبرو، أوديسا وفينيتسا.
وأضاف زيلينسكي، صباح اليوم الثلاثاء أنه «حتى الآن تُفيد التقارير بإصابة 9 أشخاص جراء الهجوم و أضرار في المباني السكنية والبنية التحتية للطاقة، وفي كييف اندلعت حرائق في مبانٍ مرتفعة بعد إصابات الطائرات المسيّرة، كما تضرّرت روضة أطفال».
