غضب الإمارات يربك حسابات إسرائيل

تحاول حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينامين نتنياهو، البحث عن سبيل لوقف التدهور في علاقاتها مع دولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أن شكوك أبوظبي في نتنياهو وحكومته دفعت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، ريم الهاشمي، إلى نفي ما وصفته بالادعاءات التي لا أساس لها، بشأن تولي بلادها الإدارة المدنية لقطاع غزة.

وشدَّدت ريم الهاشمي على أن حوكمة القطاع وإدارته «مسؤولية الشعب الفلسطيني».

يأتي ذلك في ظل أجواء تتزايد فيها المؤشرات أن العلاقات بين الطرفين تتصدَّع على عكس ما توحي به الانطباعات المسبقة.

وجاء في تقرير لمدير الأخبار بقناة «الغد»، الدكتور يوسف الأستاذ، أن ظاهر العلاقات بين الإمارات وإسرائيل ليس كباطنها، فبينما تبدو الأجواء هادئة إلا أن هذه العلاقات تقف على حافة هاوية، حتى إن التوقعات في إسرائيل تذهب إلى أنها سائرة نحو الانهيار.

الإثنين الماضي، ردَّت دولة الإمارات بالرفض والنفي على الدعوات الإسرائيلية لكي تقود الإمارات الإدارة المدنية في غزة.

زيادة حدة التوتر 

صحيفة يسرائيل هيوم قالت، يوم الجمعة الماضي، على إثر النفي الإماراتي إن الحرب على غزة وما رافقها من سقوط أعداد كبيرة من الفلسطينيين زادت من حدة التوتر بين تل أبيب وأبوظبي في ظل التعاطف الواسع داخل المجتمع الإماراتي مع الفلسطينيين.

الصحيفه ذاتها نقلت عن خبراء ومسؤولين إسرائيليين يعملون في دولة الإمارات القول إن هناك حالة انعدام ثقة متزايدة لدى الإماراتيين تجاه نتنياهو وحكومته، وإن تصريحاتهم حول غزة والمسجد الأقصى تثير استياءً واسعًا.

عدد من كبار المسؤولين الإماراتيين قدَّموا إشارات صريحه على أن العلاقات مع إسرائيل على المحك لأن حكومة نتنياهو تسعى لتجاوز ما تعتبره الإمارات خطوطًا حمراء، ومنها الاستعدادات المُعلَنَة لضم مناطق واسعة من الضفة الغربية.

المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الدكتور أنور قرقاش، شدَّد في الثاني من أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي، على أن الضم خط أحمر لا يمكن تجاوزه، في إشارة دفعت حكومة نتنياهو إلى إعاده النظر في خططها المبعوثة الإماراتية الخاصة، لانا نسيبة، كانت قد قدمت إشارة لا تقبل التأويل بأن ضم الضفة الغربية سوف يتجاوز الخط الأحمر، وسوف ينهي رؤية التكامل الإقليمي، وهو ما كان بمثابة رسالة لحكومة نتنياهو تكاد تقول امضوا بخططكم وانسوا أنه كانت لكم علاقات مع الإمارات.

هكذا أرادت الامارات سلامًا حقيقيًّا قابلًا للتحقُّق، سلامًا يقوم على اعتراف واضح بحقوق الشعب الفلسطيني على أرضه، ويؤسِّس لعلاقات تُبنَى على احترام العهود، لا الالتفاف عليها، سلامًا لا يُختَصَر في صور، ولا يُقَاس بالبيانات، بل بميزان العدالة والاستحقاق.