ذكرت وزارة الدفاع السورية، اليوم الخميس، أن وحدات من الجيش استلمت قاعدة التنف العسكرية بعد مغادرة القوات الأميركية.
وقالت الوزارة «من خلال التنسيق بين الجانب السوري والجانب الأميركي قامت وحدات من الجيش العربي السوري باستلام قاعدة التنف وتأمين القاعدة ومحيطها، وبدأت الانتشار على الحدود السورية العراقية الأردنية في بادية التنف».
وأضافت «ستبدأ قوات حرس الحدود في الوزارة استلام مهامها والانتشار في المنطقة خلال الأيام القادمة».
قاعدة التنف
التنف هي قاعدة عسكرية تابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أُنشئت عام 2014 تحت هدف معلن يتمثل في محاربة تنظيم داعش.
تقع القاعدة على مسافة تقارب 24 كيلومترا غرب معبر التنف الحدودي السوري المقابل لمنفذ الوليد العراقي، عند نقطة التقاء الحدود السورية العراقية الأردنية ضمن محافظة حمص.
وتشير تقارير إلى أن الموقع العسكري أُقيم مطلع عام 2016 ليكون مركزا لتدريب فصائل مناهضة للحكومة السورية.
في مايو/أيار 2015، سيطر مقاتلو تنظيم داعش على المعبر الحدودي في التنف، ما أتاح لهم إحكام السيطرة على كامل الشريط الحدودي بين سوريا والعراق.
لكن في أوائل أغسطس/آب 2016، تمكنت قوات من العشائر العراقية الموالية للحكومة، وبدعم من التحالف الذي تقوده واشنطن، من استعادة منفذ الوليد من الجهة العراقية.
وفي الشهر ذاته، بثّت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) صورًا التُقطت في يونيو/حزيران 2016، قالت إنها تُظهر عناصر من القوات الخاصة البريطانية وهم يؤمّنون محيط قاعدة «جيش سوريا الجديد» في منطقة التنف بمحافظة حمص.
وخلال مارس/آذار 2017، أعادت فصائل «مغاوير الثورة» المدعومة أميركيًا فتح المعبر الحدودي، واستؤنفت حركة العبور المدني. وذُكر أن جهة تُعرف باسم «جيش العشائر العراقي» كانت تتولى إدارة الجانب العراقي من المعبر. وفي أبريل/نيسان 2017، أفادت تقارير بأن نقطة تمركز تابعة للقوات الخاصة الأميركية في التنف شاركت في اشتباكات عسكرية.
وفي 18 مايو/أيار 2017، استهدفت طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة رتلًا لقوات موالية للحكومة السورية كان يتقدم باتجاه قاعدة التنف، حيث كانت القوات الأميركية تشرف على تدريب فصائل معارضة. وبعد ذلك بوقت قصير، أشارت تقارير إلى استمرار تقدم القوات السورية في اتجاه القاعدة، في خطوة فُسرت بأنها محاولة لمحاصرتها أو عزلها.
كما تحدثت تقارير عن استخدام القوات الحكومية أسلحة متطورة روسية الصنع، إلى جانب دعم جوي عبر مروحيات روسية، وهو ما تناولته وسائل إعلام روسية في 26 مايو من العام نفسه.
وفي 17 يونيو/حزيران 2017، أعلن الجيش العراقي أن قواته، إلى جانب مقاتلين من العشائر السنية وبدعم جوي من التحالف الدولي، نجحت في طرد تنظيم داعش من معبر الوليد الحدودي.
أما في سبتمبر/أيلول 2017، فقد أوردت وسائل إعلام روسية رسمية، نقلًا عن مصادر عسكرية ودبلوماسية لم تسمّها، أن الولايات المتحدة أبدت رغبة في الانسحاب من قاعدة التنف، دون تحديد جدول زمني لذلك.
عائلات داعش
على صعيد آخر، غادرت معظم عائلات العناصر الأجانب في تنظيم داعش مخيم الهول في شرق سوريا بعدما انسحبت منه القوات الكردية التي كانت تديره، وفق ما أفادت مصادر في منظمّات إنسانية وشهود لوكالة فرانس برس.
وقال مصدر في منظمة إنسانية، الخميس، إن قسم الأجانب بات فارغا تقريبا بعد انسحاب القوات الكردية من المخيم أواخر يناير/كانون الثاني وتسلّمه من قبل القوات الأمنية السورية، بينما أفاد مصدر آخر في منظمة إنسانية أنه «منذ السبت الماضي...لم يعد هناك سوى 20 عائلة في قسم المهاجرات، أي القسم الخاص بالأجانب الذي كان محصنا أمنيا وضمّ عددا كبيرا من النساء والأطفال من روسيا والقوقاز وآسيا الوسطى».
وكان المخيم يضمّ نحو 24 ألف شخص من بينهم ما يقارب 15 ألف سوري ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية ترفض معظم دولهم استعادتهم.
وأفادت مراسلتنا بأن معظم عائلات عناصر داعش غادرت مخيم الهول في سوريا.
كما أشارت إلى استمرار وجود عائلات عناصر داعش في مخيم روج الذي يضم الآلاف منهم.
ولفتت إلى إلى انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والقوات الحكومية من خطوط التماس في تل براك والهول ضمن الاتفاق المبرم بين الطرفيين.
