حالة قلق وترقب..
مضاربات تصعب المعيشة ..
لا حياة لمن تُنادي...
أيام قليلة قبل حلول شهر رمضان المبارك .
المواطنون يعيش الكثير منهم حالة قلق وترقب.
الأسباب كثيرة وحاجيات رمضان لاحصر لها وغالية التكاليف، وفي مقدمتها المؤونة، حيث معظم أسعار المواد المستهلكة غالية السعر لدى حوانيت التقسيط والمجمعات التجارية، والرقابة على الأسعار جعجعة بلا طحين، وهي التي يجب أن تكون مكثفة دائما، خاصة قبل الشهر الكريم بفترة طويلة لتثبيت الأسعار.
في الأيام الأخيرة سمعنا عن مضاربات في السعر طالت سعر لحوم الدحاج، وأدت لندرته وارتفاع أسعاره ـ إن وجد ـ بنسبة حوالي 100 % فوصلت 2000أوقية بدل 1200 كما ارتفعت أسعار "ربطة البطاطا والبصل إلى13500 أوقية .
المضاربات والتلاعب بالأسعار أياما قبل الشهر الفضيل له تفسير واحد وهو غياب الرقابة الفعالة على الأسعار، وعدم تحكم الدولة في استيراد أو توزيع عديد المواد المستهلكة، مما يجعلها غير قادرة على تحديد أسعارها، مادامت لاتتحكم في مصدر وصول تلك المواد للسوق أو لأماكن البيع المختلفة .
لاحياة لمن تنادي" فالجهات المعنية بالرقابة على الأسعاريبدو أنها في تصامم، ولم نر لها ردة فعل على المضاربات، بل إنها لم تُـحمّــل نفسها عناء تفقد الأسواق والمحلات التجارية، لترى الواقع الذي يكتوي به المواطن هذه الأيام، بخصوص غلاء الأسعار حسب الكثير من المتابعين.
كيف للمواطن أن يستعد للشهر الكريم في ظل الغلاء الفاحش لغالبية المواد المستهلكة، وغياب الرقابة الفعالة على الأسعار، وغياب التخفيض، وحتى تطبيق الأسعار التي أعلنت عنها وزارة التجارة لبعض تلك المواد؟
قد يجادل البعض أن الدولة ستفتتح نقاطا للبيع مخفضة السعر ومعارض ، لكننا نقول إن الدولة تقوم بجهود كبيرة بالفعل في تخفيض الأسعارعبر تلك الآليات، ولكن هنالك صعوبات كثيرة تمنع استفادة الجميع منها، كمحدودية نقاط البيع بالسعر المخفض والزحمة فيها وبالمعارض ، وعدم شمولها لكثير من المواد كاللحوم الحمراء والأسماك مثلا.
ختاما : حماية لقمة عيش المواطن من أهم واجبات الدولة، خاصة في شهر رمضان، وهو شهر الاستهلاك بامتياز، ويجب على الدولة توفير طريقة عملية لحصول الطبقات الهشة والمحدودة الدخل على مؤونة رمضان بيسر وسهولة عبر تنظيم حملة "بيت بيت " كل أسبوع على أن يسدد المواطنون التكاليف لمن يحملها لهم.
كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"
