ولد هيداله وولد الطايع ... مكالمة هاتفية تاريخية !! ــ كلمة الجديد نيوز

مكالمة هاتفية بين الرئيسين السابقين، معاوية ولد سيد أحمد الطايع ومحمد خونه ولد هيداله،  وُصفت بأنها الأول منذ انقلاب 12 دجمبر 1984.

 

الاتصال مثل مناسبة لمحمد خونه ولد هيداله، حيث اطمأن على الحالة الصحية لمعاوية ولد سيد أجمد ولد الطايع، كما قدّم له التعازي في وفاة زوجه، عائشة أحمد الطلبة.

 

وقد تم الاتصال الهاتفي عقب زيارة عائلية قام بها أبناء الرئيس الأسبق ولد الطايع، محمد وزينب، إلى منزل ولد هيداله، للاطمئنان على صحته .

 

الدنيا تجمع وتفرق ... لقد درسا المرحلة الإعدادية بروصو وعاشا معا فيها منذ 1953 وكانا ولسنوات طويلة من أهم القادة العسكريين بالبلاد منذ انقلاب 1978 الذي أطاح بأول رئيس مدني في البلاد الأب المؤسس المختار ولد داداه.

 

سرعان ما سطع نجماهما ضمن اللجان العسكرية التي حكمت البلاد في تلك الفترة، وقد واصلا مسارهما في سبيل الوصول للحكم .

 

ولد هيداله بدأ حياته الدراسية من مدينة روصو، وأكملها في السنغال حصل على البكالوريا سنة 1961 في داكار، ودخل الخدمة العسكرية في العام التالي، ليبدأ بذلك مسيرته العسكرية، شارك في حرب الصحراء وكان من ضمن القادة العسكريين قادوا الانقلاب في الـ 10 يوليو 1978  على الرئيس الراحل المختار ولد داداه،  وكان ولد هيدالة يوصف حينها بالرجل القوي في الحكومة العسكرية، تولى قيادة أركان الجيش لفترة ثم أصبح بعد ذلك وزيراً للدفاع.

 

في 31 من مايو 1979  تولى رئاسة الوزراء خلفا للعقيد الراحل أحمد ولد بوسيف الذي توفي في حادث الطائرة الشهير فوق أجواء العاصمة السنغالية داكار.

 

تولى الرئاسة  في يناير 1980 بعد استقالة الرئيس العقيد محمد محمود ولد أحمد لولي في عملية لتبادل الأدوار بين العسكريين على السلطة بحسب ما يقال.

 

معاوية أطول رئيس فترة حكم للبلاد؛ فقد حكمها أزيد من 20 سنة، كان ضابطا في الجيش الموريتاني، وأحد أهم قادته في حرب الصحراء الغربية، حيث كان مسؤولا عن التخطيط والاستيراتيجيات في الحرب "درس لك التخصص في كلية "سان ماكسان"العسكرية. الشهيرة بفرنسا  كما كان ضابطا بارزا ضمن من قادوا الانقلاب سنة  1978 وشغل منصب رئيس الوزراء ووزير الدفاع وقائد الأركان وقائد الدرك .

 

قاد انقلابا عسكريا ضد الرئيس ولد هيداله في الـ 12  دجمبر 1984 واتسمت فترته العسكرية بالصرامة ومحاولة التقرب من الشعب، وقد أقر تعددية ديمقراطية بالبلد 1991، لها مالها وعليها ما عليها، ولكن مصيره كان انقلابا عسكريا في أغسطس 2005 وبعده عاش بالمنفى في قطر.

 

الرئيسان السابقان صديقان جمعتهما الوطنية والميدان العسكري ومناصب الحكم وفرقتهما السياسة .

 

ختاما : مكالمة اليوم بين الرئيسين تدل على أن الصداقة لاتموت، وأن الذكريات الجميلة بين الرجلين خير وسيط  ولو من خلال مكالمة صوتية لها قيمتها  الدينية والأخلاقية، نظرا للمناسبة الحزينة ولها قيمتها في ميزان الوفاء والتاريخ .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"