العـيــــد ... كيف نتعامل مع صعوباته؟ ــ كلمة الجديد نيوز

صعوبات قبل العيد ..

كيف يجب أن نتعامل ؟

أيام قبيلة ونحتفل بعيد الأضحى المبارك، ولئن كانت الصعوبات المادية كثيرة، وباتت معروفة، حيث تواجه الطبقات الهشة ومحدودو الدخل طوفانا من المصاريف مطلوبة حسب عرف المجتمع لتخليد هذه المناسبة الدينية، فإن هنالك صعوبات أخرى تتعلق بزحمة السير الكبيرة للسيارات اتجاه الأسواق والزحام أمام شبابيك المصارف وموزعي النقود ألكترونيا .

 

يجب على المتسوقين قطع مسافات طويلة نسبيا للوصول للأسواق، واقتناء حاجياتهم، ثم قطع المسافات نفسها عند العودة للوصول لنقاط تجمع سيارات الأجرة، وذلك بسبب غلق الطرق القريبة من الأسواق كإجراء أمني لتسهيل حركة المواطنين  وضمان سلامتهم .

 

هنالك ـأيضاـ صعوبات تتعلق بالنقل داخل العاصمة، حيث تتضاعف تذكرة سيارات الأجرة، كما تزيد أسعار تذاكر السفر إلى الداخل لدى بعض وكالات السفر بمناسية العيد، وتؤدي زحمة المسافرين بشكل كبير لندرة الحصول على وسيلة نقل إلى بعض أحياء العاصمة خاصة في المساء، كما يصعب السفر كل وقت على من يريدون أن يقضوا هذه المناسبة السعيدة في الداخل مع ذويهم بسبب الأعداد الكبيرة من المسافرين هذه المرة نظرا لوجود عطلة طويلة لهذا العيد تقدر بأكثر من أسبوع وهي حالة نادرة .

 

مصاعب أخرى تتعلق بالعيد، وهي صعوبة إيجاد أضحية بسعر معقول وفي متناول محدودي الدخل من جهة، وحتى وإن وجد أحدهم بشق الأنفس ثمن الأضحية فإنه سيمضي ساعات في البحث عنها نظرا للمضاربات الكثيرة في سوق المواشي، وغياب أي رقابة رسمية على الأسعار من جهة أخرى، كما توجد حالات تلاعب تظهر الأضحية سمينة والواقع غيرذلك، مما يحتم وجود كل أنواع الرقابة الصحية وعلى الأسعار في سوق المواشي لتلافي كل تلك الصعوبات .

المرحلة الأخيرة بسوق الحيوانات تتعلق بصعوبة وجود سيارة أجرة لحمل الأضحية وصعوبة وجود جزار يقوم بإعداد الاضحية في يوم النحر لتلافي زحمة الجزارة يوم العيد حيث المسلخ التقليدي المعروف في بعض مقاطعات العاصمة يشهد زحمة كبيرة .

 

العيد شعيرة للعبادة والفرح، ويجب على كل الجهات المعنية به أن تقوم بواجباتها على أحسن وجه بعيدا عن المصالح الشخصية، وأن تحرص على الصالح العام، حتى يمكن للمواطن تخليده على أحسن مايرام ،ولاتنقلب نعمة الفرح به، إلى نقمة بسبب الفوضى من ناحية وتغليب الجشع والأهواء الشخصية ضد الصالح العام من ناحية أخرى .

ختاما : في الحديث الشريف"لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايجب لنفسه" فعلى الجميع  أن يتكاتفوا ويساند بعضهم بعضا، ويتعامل التجار وأصحاب السيارات وباعة المواشي بشكل سمح، حتى يمكن للجميع ان يستعد بهذه المناسبة المباركة.

كلمة الجديد.. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"