قال مصدر رسمي لبناني، الاثنين، إن بيروت لم تتبلّغ بعد بشروط الاتفاق الإيراني الأميركي الذي أعلنت باكستان التوصل إليه مؤكدة أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان.
ومنذ الإعلان عن الاتفاق، تراجعت وتيرة العمليات العسكرية في جنوبي لبنان، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن قصف مدفعي إسرائيلي متقطع.
ولم يُعلن رسميا بعد عن بنود الاتفاق، لكن إيران أكدت على لسان نائب وزير خارجيتها كاظم غريب آبادي أن الاتفاق "يوقف الحرب فورا وبشكل دائم"، في وقت قالت باكستان إن الاتفاق يشمل لبنان، وهو مطلب تمسكت به طهران خلال المفاوضات الشاقة المتواصلة منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في الثامن من نيسان/أبريل لم يُحترم فعليا.
وقال مصدر رسمي لبناني إن "لبنان لم يتبلغ ببنود الاتفاق أو موعد وقف إطلاق النار".
وفي بيان مقتضب، أشاد رئيس البرلمان نبيه بري، حليف حزب الله، بمضمون الاتفاق. وتوجّه بالشكر لإيران والولايات المتحدة "على تمسكهما وإصرارهما تضمين المذكرة التي تم التوافق عليها بندا أساسيا وملزما بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، كل لبنان بما يحفظ سيادته على كامل ترابه".
ولم يصدر أي تعليق عن حزب الله بعد بشأن الاتفاق، لكن الحزب لم يتبن تنفيذ أي هجوم ضد القوات الإسرائيلية منذ ما بعد منتصف ليل الأحد الاثنين.
ولم يعلن الجيش الإسرائيلي من جهته عن أي عمليات في لبنان منذ الإعلان عن الاتفاق. لكن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قال عبر قناته في تلغرام "اتفاق ترامب لا يلزمنا بشيء… نحن لسنا طرفا فيه، وهو لا يضمن أمننا".
وأضاف الوزير اليميني المتطرف "يجب ألا نقبل بأقلّ من تفكيك حزب الله. ولا ينبغي أن ننسحب من أيّ شبر من الأراضي التي سيطر عليها جنودنا وطهّروها من البنية التحتية الإرهابية" في لبنان.
وقال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إنهم توصلوا إلى إطار عمل لإنهاء الحرب بين البلدين ورفع الحصار الأميركي المفروض على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، وذلك في اتفاق مبدئي أدى إلى تراجع أسعار النفط لكنه أبقى مصير البرنامج النووي الإيراني مرهونا بمفاوضات لاحقة.
وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته تروث سوشال عند الساعة 5:30 مساء بالتوقيت المحلي في واشنطن الأحد (21:30 بتوقيت غرينتش) "الاتفاق مع جمهورية إيران الإسلامية اكتمل الآن".
وجاء منشوره بعد وقت قصير من إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تؤدي بلاده دور الوسيط، التوصل إلى اتفاق أيضا.
ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم رسميا يوم الجمعة في سويسرا. ولم تُعرف حتى الآن بنود هذا الاتفاق بالتفصيل.
