أعلنت وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي تنظيم مسابقة لاكتتاب 30 معلماً للتعاقد مع معهد ترقية اللغات الوطنية، وذلك بموجب إعلان مشترك مع وزارة الوظيفة العمومية والعمل واللجنة الوطنية للمسابقات.
وتشمل المقاعد المطلوبة 14 معلما للبولاريه و8 للغة السوننكية و8 للغة الوولفية .
اشترطت الوزارة للترشح شهادة الباكلوريا، وستضم المسابقة انتقاء أوليا ً لتقييم الكفاءة اللغوية للمترشحين، وامتحاناً كتابياً، ثم مقابلة شخصية للناجحين بعد معالجة التظلمات.
خطوة مهمة في سبيل ترسيخ فعلي لتدريس اللغات الوطنية، التي نصت المادة السادسة من الدستور الموريتاني الصادر في 20 يوليو 1991 عليها مؤكدا أن اللغة الرسمية للبلاد هي اللغة العربية .
،
وكانت الوزارة قد بدأت تدريس اللغات الوطنية بمدارس تكوين المعلمين في سنة 2024
واقتضت مقاربتها تدريس البولاريه في ولايات الحوضين ولعصابه وكوركل ولبراكنه وتكانت، بوصفها أكثر استعمالا، في حين تدرس السنونكيه في غيدي ماغه، والولفية في ولاية اترارزه.
وتولي الوزارة أهمية كبيرة لتدريس هذه اللغات باعتبارها مواد أساسية وليست ثانوية حيث ستمكن من التعايش الأخوي والتواصل بين مكونات الشعب الواحد وتوطيد اللحمة الوطنية.
ويعتبر تدريس هذه اللغات هدفا تربويا كبيرا للوزارة، نظرا لأنها تلعب دورا كبيرا في تعزيز اللحمة الوطنية بين المواطنين من جهة، ولكونها جزءا لايتجزأ من ثقافة وتراث البلد يجب الحفاظ عليه وتطويره وترقيته وإلمام جميع المكونات به من جهة أخرى . .
يواجه تدريس اللغات الوطنية صعوبات تتعلق بالاختلاف حول الخط الذي تكتب به، هل يكون عربيا كما كان يستخدم في المدارس الإسلامية في بعض دول الجوار، أو بالحرف اللاتيني، كما أن إعداد المناهج والدعامات المدرسية وطرق التدريس المطلوبة لهذه اللغات وتحفيز التلاميذ على متابعتها في المراحل الابتدائية الآن مازال يواجه بعض الصعوبات .
ختاما آن الأوان أن ندرس اللغات الوطنية، ونسعى للتواصل بها بين مكونات شعبنا المختلفة، فهي أكثر من وسيلة تواصل، ذلك أنها أداة لفهم واستغلال جزء كبير من التراث والثقافة المحلية لمكونات عزيزة أخرى من شعبنا بالإضافة إلى كون التواصل بها يعزز الوحدة الوطنية ويساعدنا على التخلي عن التواصل بيننا بواسطة لغة أجنبية "لاناقة لنا فيها ولاجمل".
