وزارة العقارات : بدأنا إزالة عدد من المباني المخالفة للقانون

قالت وزارة العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، إنها بدأت في تنفيذ عملية إزالة واسعة شملت عددا كبيرا من المباني وأعمال البناء "المخالفة للقانون" بمقاطعة تيارت في ولاية نواكشوط الشمالية، وذلك في إطار حملة لمكافحة ما أسمته الاحتلال غير المشروع للأملاك الخاصة للدولة.

وقالت الوزارة في بيان إنه وعلى إثر معاينات ميدانية أُجريت في مناطق طيبة، الفتح، النصر، والبركة التابعة لمقاطعة تيارت بولاية نواكشوط الشمالية -وهي مناطق أُعلنت ذات نفع عام سنة 2023 - تم رصد عدد كبير من المباني وأعمال البناء التي أُنجزت أو شرع في إنجازها بعد صدور إعلان النفع العام، ودون الحصول على أي رخصة بناء صادرة عن الجهات المختصة.

وقالت إنه تبين أن غالبية هذه المنشآت لا تتوافق مع مخطط التجزئة المصادق عليه ولا مع التقسيم المعتمد في المخطط الجديد "إذ أقيمت، في كثير من الحالات، فوق المساحات المخصصة للطرق العمومية أو للمرافق والتجهيزات العامة، بما يشكل مخالفة صريحة للتشريعات والتنظيمات النافذة".

ووفق الوزارة "كشفت المعاينات عن تسارع لافت في وتيرة الأشغال، في محاولة لفرض أمر واقع على السلطات المختصة. وتبين كذلك أن بعض الشاغلين لجؤوا إلى استخدام وثائق مزورة تُظهر القطع الأرضية المعنية على أنها اقتطاعات ريفية".

وأكدت الوزارة أن هذه الاقتطاعات، حتى وإن كانت مصحوبة بوثائق تبدو سليمة من حيث الشكل، تظل ذات طبيعة ووظيفة ريفيتين، ولا يجوز قانوناً استخدامها لإقامة مبانٍ سكنية داخل المجال الحضري قبل إدماجها رسمياً ضمن النطاق العمراني.

وأوضحت أن مخططات التجزئة المعنية لم تحظ بأي مصادقة قانونية مسبقة، كما أن أغلب العمليات التي تم رصدها استندت إلى تسجيلات مباشرة لعقارات لا تستوفي شرط إثبات الاستغلال الفعلي، وفقاً لأحكام المواد (133) و(134) و(136) و(139) من المرسوم رقم 2010-080. إضافة إلى ذلك، لم يتم تقديم أي رخصة بناء قانونية تخص هذه المنشآت.

وأضافت أنه بعد استنفاد جميع الإجراءات القانونية، ومنح المعنيين آجالاً كافية لتقديم الوثائق والمستندات المثبتة، باشرت الوزارة تنفيذ عملية إزالةٍ شملت جميع المباني المخالفة وغير المطابقة الواقعة داخل مناطق النفع العام المشار إليها، وذلك دون استثناء أو تمييز.

وشددت على أنه لم تُهدم أي منشأة يملك صاحبها سنداً عقارياً صحيحاً أو رخصة بناء صادرة بصورة قانونية.

وأكد البيان أن أبواب الوزارة مفتوحة لاستقبال جميع التظلمات المشروعة، وكافة الوثائق أو الأدلة التي قد يقدمها المعنيون.

كما أكدت الوزارة عزمها الراسخ على مكافحة البناء غير القانوني، والتصرف غير المشروع في الأملاك العامة، والتصدي لشبكات التزوير والاحتيال الناشطة في هذا المجال.

ودعت جميع المواطنين إلى التحقق من سلامة وثائقهم العقارية قبل الشروع في أي عملية بناء، والحصول على رخص البناء اللازمة من الجهات المختصة، مؤكدة أن أي مخالفة في هذا الشأن ستؤدي حتماً إلى إزالة البناء وفق الإجراءات القانونية وإحالة مرتكبيها إلى الجهات القضائية المختصة.

كما دعت الملاك الشرعيين المتضررين من إعلان النفع العام إلى مراجعة مصالحها المختصة للاستفادة من حق الأفضلية المنصوص عليه في المادة (147) من مدونة العمران والبناء، والمادة (12) من مدونة الحقوق العينية، وكذلك من مقتضيات المادة (3) من المرسوم رقم 073-2023، التي تكفل تعويض كل مالك تثبت حقوقه بقطعة أرض مماثلة داخل موقع المشروع، وفقاً لأحكام المادة (11) من المرسوم رقم 2010-080.