عقد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مؤتمر صحفيا ليلة البارحة دعي إليه عدد من المدونين والإعلاميين هو الأول له منذ وصوله لسدة الحكم قبل 7 سنوات .
ردود الفعل على المؤتمر الصحفي كانت متباينة؛ فالموالون للرئيس رحبوا بالأجوبة الواردة فيه، معتبرين أنها كانت مقنعة وصادقة، و أنها تؤكد حرص الرئيس على اطلاع الشعب على واقع البلد، وتوضوح مدى إلمامه بالواقع واطلاعه على جل القضايا الوطنية والإقليمية والدولية .
وأكد وا أن المؤتمر كان موفقا وناجحا بكل المعايير، وأن الأسئلة كانت جريئة، وغطت مختلف الملفات التي تحظى باهتمام المواطنين، كما أن أجوبة الرئيس كانت "سلسة ومؤصلة ودقيقة" مع الأريحية والهدوء.
بالمقابل، كانت هناك نواقص كثيرة شابت المؤتمر الصحفي الأول للرئيس، في مقدمتها ارتباك في التنظيم حيث دعي أكثر من 100 شخص إلى قاعة لم تكن رحبة بما فيه الكفاية،ناقصة التهوية والتكييف المطلوب لهذا الكم من الحضور.
وقد حدث تدافع عند دخول قاعة المؤتمر، بدل التحلي بالهدوء في أثناء الدخول، كما لوحظ غياب تحديد جدول أعمال واضح، وأهداف محددة للمؤتمر.
وشكا بعض المتابعين من عدم وضوح بعض الأسئلة، وقلة مهنية بعضها؛ كما كانت أجوبة الرئيس على بعض الأسئلة طويلة .
يرى كثيرون أن من أسباب ضعف نتائج المؤتمر الصحفي للرئيس كثرة المدعوين من المدونين، وتغييب العديد من الإعلاميين المهنيين، وطول مـــدة الحوار، وإبعاد المواضيع "الملحّة" التي تهم المواطن في يومياته .
امتد المؤتمر لنحو ثلاث ساعات، وطرح فيه 14 سؤالاً، بحضور أكثر من 120 صحفيا ومدونًا، ولكنه انتهى بثلاثة أسئلة هامة حول (الفساد ،المأمورية الثالثة، قانون الرموز).
بعض الأسئلة كانت تشوبه قلة المهنية في الطرح، وعدم التحلي باللباقة، انسجاما مع خصوصية الضيف المسنّ الهادئ الوقور من جهة، كما كشف بعضها عن ضعف تكوين العديد من المدعوين، وعدم امتلاكهم الخبرة المهنية والصحفية المطلوبة من جهة أخرى.
وقد غابت عن أجوبة الرئيس المعطيات الكمية التي تعتبر دليلا ملموسا على ماتحقق في الواقع، ولكنه أظهر قدراً من الواقعية في بعض إجاباته، من خلال الاعتراف بالتقصير في بعض الملفات، والتأكيد على وجود اختلالات تحتاج إلى المعالجة.
ورغم أهمية تلك المواضيع، إلا أن كثيرا مما يهم المواطنين قد غيّب؛ كارتفاع الأسعار والوقود والصحة والتعليم والنقل والتشغيل والسكن. فياترى ماهو سر غياب هذه المواضيع عن الأسئلة؟! خاصة وأن الرئيس قال في كلمته التمهيدية: إنه يريد التعاطي مع المدعوين حول "مشروعه المجتمعي منذ 2019" .
البعض يرى أنها غُيّبت عن قصد من المؤتمر، لعدم إحراج الرئيس، والبعض الأخر يرى أن الهدف من المؤتمر هو تلميع بعض الوجوه الإعلامية القديمة والمدونين تمهيدا لما ستحمله الأيام المقبلة من مفاجآت سارة لهم.
نقطة النهاية.. تباشر المواطنون بعقد الرئيس أول مؤتمر صحفي منذ وصوله للحكم، لكن ضعف التنظيم، والحرص على إبعاد هموم المواطن، وكثرة المدعوين من غير الصحفيين المهنيين، وحرص الجهة المنظمة على البقاء في دائرة خط التحرير الرسمي أضعف مخرجات هذا المؤتمر الصحفي .
