تصدر منذ بعض الوقت منتخبون أو مسؤولون تنفيذيين دعوات لترشح الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لمأمورية ثالثة .
ويدور نقاش طويل منذ فترة حول هذا الموضوع، طرفاه المعارضة والأغلبية، وسبق أن تسبب في عرقلة الجلسات التمهيدية للحوار منذ مدة .
تطالب الأغلبية بإدراج "المأموريات" في أجندة الحوار، وهو ما تعترض عليه أطياف المعارضة .
الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني نفسه قال في المؤتمرالصحفي الذي نظمه مؤخرا، إن الجدل حول هذا الموضوع لا يخدم المصلحة العامة، معتبراً أنه يندرج في إطار النقاشات السياسية أكثر من ارتباطه بالواقع، قبل أن يجدد التأكيد على التزامه بالدستور وإرادة الشعب، قائلا: "أي شيء ليس في الدستور ولا يريده الشعب، فلن أفعله".
ونوه أن جهوده ستظل موجهة، حتى نهاية مأموريته، إلى تنفيذ برنامجه الانتخابي، ومواصلة مسار الإصلاح والتنمية، معرباً عن أمله في أن يواصل من يختاره الشعب في انتخابات عام 2029 البناء على ما تحقق، بما يخدم مصالح الوطن ويعزز مسيرته التنموية"..
يعد الدستور الموريتاني الصادر عام 1991 والتعديلات اللاحقة عليه لا سيما تعديلات عام 2006، المرجعية الأساسية في هذا النقاش:
المادة 26 (جديدة): تحدد مأمورية رئيس الجمهورية بخمس سنوات.
المادة 28 (جديدة): تنص صراحة على أنه "يمكن إعادة انتخاب رئيس الجمهورية لمرة واحدة".
كما يتضمن الدستور مواد تحظر أي تعديل دستوري يمس عدد المأموريات الرئاسية، أو يغير من صيغتها التناوبية، بل ويلزم الرئيس المنتخب بأداء قسم غليظ يتعهد فيه بعدم دعم أو السعي لتعديل هذه المواد.
الغريب في الأمر أن من يدعون لمأمورية ثالثة، من المفترض أنهم على دراية بأن ذلك مخالف للدستور، الذي هو أعلى وثيقة قانونية بالبلد ومع ذلك يصرون على مواصلة دعواتهم تلك .
الجدل محسوم والمعني الذي هو رئيس الجمهورية محمد ولد الغزواني لايريد شغل الناس بهذا الموضوع، وهو منصرف لإكمال بقية مأموريته الثانية، وإكمال برنامجه الانتخابي، فلماذا يصرّ البعض "أن يكون ملكيا أكثر من الملك "؟
ختاما: الدعوة لمأمورية ثالثة أمر مخالف للدستور، حتى ولوكانت خطوة سياسية في الوقت الراهن ولكن يجب على من يقوم ابه أن يعي أن الدستور يجب على كل المواطنين احترامه خاصة من هم في دائرة القرار من مسؤولين بمختلف درجاتهم . كما يجب أن نفهم أن قيادة البلد أمر يخضع للقانون فقط ويجب أن يبقى بعيدا عن الأهواء السياسية .
كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"
