لا لتصدر الغوغاء في المجالس العامة ! ــ كلمة الجديد نيوز

عرف المجتمع الموريتاني تحولات سلبية في العقود الأخيرة من أبرز مظاهرها المشينة تصدر الغوغاء في كثير من المجالس الهامة .

 

إن المجتمع الموريتاني المسلم المحافظ بدأت تغزوه تلك الظاهرة المشينة، فأصبح يقوم بعض الغوغاء ببيع الوهم والدعاية لبعض الأشخاص في المحافل العامة، وقد يكون من بينهم مسؤولون وموظفون رسميون بحثا عن العطاءات الكبيرة .

 

هذه الظاهرة استفحلت في السنوات الأخيرة، وصار لها سدنتها المعروفون، الذين لايغلق عنهم باب، وتقضى حوائجهم بسرعة، وتحجز لهم مكانة كبيرة لدى من يشجعونهم على ممارسة هذه الظاهرة المشينة .

 

إن تصدر الغوغاء للمجالس العامة، يفقدها قيمتها واحترامها، ويجعلها عبارة عن سوق للتملق من طرف أشخاص كان الأحرى إبعادهم منها، لأن المجالس العامة يجب أن يتصدرها أهل الشأن العام والعلم والفضل، ومن لقولهم وفعلهم تأثير إيجابي، ويعتبرون قدوة للمجتمع .

 

الجانب الآخر السوداوي من الصورة، هو تصدر هؤلاء في المناسبات الاجتماعية للأسر، والشخصيات المشهورة بالبلد، حيث فترى الجميع يتسابق لنثر العطايا عليهم، والكاميرات مسلطة عليهم، ونحن نعيش في مجتمع مازالت نسبة الفقر فيه مرتفعة .

 

لتوضيح الأمر، لانقصد هنا الفنانين فهم فئة هامة من المجتمع لها مهنتها المحترمة، وكانت  بمثابة جدار الدفاع الأول من أجل لحفاظ على الثقافة والفن الموريتاني الأصيل، مع الأدب بمختلف صنوفه، كما أنهم فئة راقية من المجتمع، تسهم في غرس المُثُل، وتشجع على التمسك بقيم الأصالة المختلفة .

 

إنه آن الأوان لتنقية المجالس العامة من أمثال أولئك الغوغاء، الذين أضروا بسمعة البلد، ويضايقون علية القوم، وينهبون جيوب الكثيرين من خلال بيع الوهم لهم، وطبعا تلك الشخصيات في غنى عن كل ذلك، فصناعة المجد المؤثل لاتتم عبر دعاية غوائي طامع.

 

ختاما : نحن نعيش في دولة، وعلى الجميع الالتزام بالسلوكيات المدنية، ومنها أن تكون الاجتماعات والمناسبات العامة مضبوطة من حيث الحضور ونوعه، ويعرف الجميع من يجب أن يتصدروها، وهم علية القوم في الأخلاق والمعرفة والدراية بموضوع الاجتماع، وإن كانت مناسبة فأهلها، ومن دعوهم هم الأولى بالتقديم، دون أن يؤدي ذلك إلى وجود الغوغاء، أو ما من شأنه أن يخل بالأجواء المحترمة لمثل تلك الاحتفالات .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"