بعد اعتذاره.. رئيس الاتحاد الفرنسي يدعو إلى إنهاء أزمة مبابي مع الصين

دعا رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو إلى إنهاء الجدل المثار حول تصريحات قائد المنتخب كيليان مبابي بشأن الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، مؤكدا أن اللاعب اعتذر ولم يقصد الإساءة، وأنه ينبغي السماح له بمواصلة موسمه بعيدا عن تداعيات القضية.

 

ونقلت صحيفة "أويست-فرانس" الفرنسية، الخميس، عن ديالو قوله إنه يأمل في حل القضية قريبا، مشيرا إلى أن مبابي أوضح السياق الذي جاءت فيه تصريحاته وقدم اعتذاره.

وأضاف ديالو: "أعتقد أنه ينبغي لنا الآن أن نوقف الأمر عند هذا الحد حتى يتمكن من مواصلة موسمه في أفضل الظروف الممكنة".

وتأتي تصريحات رئيس الاتحاد الفرنسي وسط تصاعد تداعيات الأزمة في الصين، بعدما أثارت تصريحات مبابي، البالغ 27 عاما، ردود فعل غاضبة، على خلفية وصفه ماو تسي تونغ بأنه "دكتاتور".

كما قدم ريال مدريد، الذي يلعب له مبابي، ورابطة الدوري الإسباني اعتذارا عقب التصريحات، فيما شكّل رئيس الرابطة خافيير تيباس خلية أزمة، والتقى السفير الصيني ياو جينغ، الأربعاء، في مسعى لاحتواء تداعيات القضية.

ردود غاضبة في الصين

وسلطت ردود الفعل الضوء على حساسية السوق الصينية أمام التصريحات المتعلقة بماو، الزعيم المؤسس للصين الحديثة، الذي حكم البلاد من عام 1949 حتى وفاته عام 1976، إذ لا تزال السخرية منه من المحظورات الاجتماعية.

وقالت صحيفة "تشاينا ديلي" الحكومية إن تصريحات مبابي أثارت ردود فعل غاضبة بين جماهيره في الصين، وهددت علاقاته التجارية، كما أعادت تسليط الضوء على حدود تأثير المشاهير.

وفي تداعيات الأزمة، لن تبث محطة "ميجو" الحكومية الصينية مباراة ريال مدريد أمام راسينغ سانتاندير، الأحد المقبل، فيما علقت شركات صينية، بينها "منغنيو" و"شانغهاي ميلك غراوند فود تك" و"إيستروك" للمشروبات، جميع أشكال التعاون مع اللاعب.

واندلعت الأزمة بعد انتشار مقطع فيديو من بودكاست فرنسي، حُذف لاحقا، ظهر فيه مبابي وهو يعلق على صورة ساخرة رُكب فيها وجهه على صورة شخص وصفه بأنه "دكتاتور صيني".

وكان مشجعون قد تداولوا سابقا صورا مركبة لوجه مبابي على صور قادة عسكريين وسياسيين، في إشارة ساخرة إلى تأثيره في القرارات التي تتخذها الأندية التي يلعب لها، فيما أطلق عليه لقب "الدكتاتور" في الصحافة الأوروبية.