5 ملفات على طاولة مباحثات القاهرة بشأن غزة

 

في خطوة جديدة من القاهرة لفتح الباب أمام صفقة قد تفضي إلى وقف إطلاق النار في غزة، استقبلت مصر، اليوم السبت، وفدا من حركة حماس لبحث كيفية تنفيذ جولة مفاوضات ناجحة.

وبحسب مصادر في حركة حماس، تشمل المباحثات مناقشة 5 ملفات رئيسية: آليات المصالحة، واليوم التالي لحرب غزة، وصفقة التبادل، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، وإدخال المساعدات الإنسانية، وهي جميعها تهدف إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار.

وأكد قيادي في حركة حماس، أن وفدا قياديا برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة خليل الحية وصل السبت إلى القاهرة لإجراء مباحثات تتعلق بأفكار جديدة حول وقف إطلاق النار وصفقة التبادل.

ملفات ساخنة

وقال القيادي، وهو عضو في المكتب السياسي لحماس، لفرانس برس «وصل الوفد برئاسة خليل الحية تلبية لدعوة من مصر لمناقشة جملة من الأفكار والاقتراحات الجديدة التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب وصفقة التبادل».

وأضاف أن الوفد سيعقد عدة لقاءات مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد ومسؤولي ملف الوساطة مع الجيش الإسرائيلي لمناقشة مجموعة من الأفكار الجديدة التي تهدف إلى بلورة اقتراح حول وقف الحرب وصفقة التبادل.

وشدد على أن حماس منفتحة على مناقشة جميع الأفكار والاقتراحات التي تؤدي إلى وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وعودة النازحين وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، بالإضافة إلى إتمام صفقة جادة للتبادل.

وأكد أن حماس لم تتلقَّ أي عرض أو اقتراح جديد حتى الآن، لكنها جاهزة لدراسة اتفاق لوقف إطلاق النار والانسحاب التدريجي من القطاع بشرط أن تتوافر ضمانات دولية تؤدي إلى وقف نهائي للحرب والانسحاب الكامل من القطاع وتبادل المحتجزين، على أن يكون مشروطًا بموافقة الاحتلال والتزامه به.

جهود جديدة للوساطة

ويأتي الإعلان عن هذه الزيارة بعد أقل من 48 ساعة على دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان حيز التنفيذ.

وأعلن البيت الأبيض الأربعاء أن الولايات المتحدة تبذل جهودًا دبلوماسية جديدة بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار والاتفاق على إطلاق المحتجزين في قطاع غزة، بمساعدة تركيا وقطر ومصر.

ومنذ أن تم التوصل إلى هدنة وحيدة في الحرب في غزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، قادت الولايات المتحدة مع قطر ومصر وساطة بين إسرائيل وحماس، ولكن هذه الجهود لم تثمر.

واستمرت تلك الهدنة أسبوعًا واحدًا وأتاحت إطلاق محتجزين كانوا في القطاع مقابل أسرى فلسطينيين لدى إسرائيل.

آليات المصالحة

أفاد مراسل الغد بأن وفدي حركتي فتح وحماس التقيا، اليوم السبت، مع المسؤولين المصريين بالقاهرة لمحاولة حسم النقاط الخلافية بشأن لجنة إدارة قطاع غزة.

وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول، شهدت القاهرة اجتماعًا بين حركتي فتح وحماس لبحث مقترح مصري بإنشاء لجنة للإسناد المجتمعي، تضم من 10 إلى 15 عضوًا مهنيًا غير منتمين للفصائل الفلسطينية، وفقًا لمصادر مصرية مطلعة.

وأشارت المصادر إلى أن القاهرة اقترحت تأسيس اللجنة كخطوة لقطع الطريق على مخطط بنيامين نتنياهو لتشكيل إدارة مدنية خاضعة للجيش الإسرائيلي في غزة.

وبحسب المصادر التي تحدثت للغد في وقت سابق، فإن لجنة الإسناد المجتمعي ستُعهد إليها إدارة المعابر وملفات الصحة والإغاثة والإيواء والتنمية الاجتماعية والتعليم، على أن يتم تمويلها من جهات دولية داعمة ومن ميزانية الحكومة الفلسطينية والجباية الداخلية.

التجهيز لهدنة جديدة

ونقلت وكالة فرنس برس عن القيادي في حماس، باسم نعيم، أن وفدًا من الحركة سيصل إلى القاهرة اليوم لاستئناف المحادثات بشأن غزة.

والأربعاء، أكد مصدر في حماس لفرانس برس أن حماس جاهزة لإبرام اتفاق مع إسرائيل بشأن هدنة في قطاع غزة بعد بدء سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

وشدد على أن الحركة أبلغت «الوسطاء في مصر وقطر وتركيا أن حماس جاهزة لاتفاق وقف إطلاق النار وصفقة جادة للتبادل إذا التزم الاحتلال، لكن إسرائيل تعطل وتتهرب من الوصول إلى اتفاق وتواصل حرب الإبادة».

وقال الوزير الفلسطيني السابق، سفيان أبو زايدة، اليوم السبت، إن زيارة وفد حماس المرتقبة إلى القاهرة سيكون لها علاقة بقضيتين رئيسيتين على الأرجح، وهما صفقة التبادل وترتيب البيت الفلسطيني.

 

وأضاف أبو زايدة، خلال مقابلة مع قناة الغد، أن هناك أحاديث تتناقلها وسائل الإعلام بأن هناك أفكارًا جديدة قد تطرح بشأن ملف التبادل، وأن إسرائيل تزعم أن هناك تغييرًا في موقف حماس.