ذكر موقع واللا العبري أن مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، سيزور إسرائيل وقطر ومصر في محاولة أخيرة لإتمام صفقة إطلاق سراح المحتجزين ووقف إطلاق النار في غزة قبل انتهاء ولاية الرئيس بايدن في 20 يناير/كانون الثاني المقبل، وفقًا لما أفاد به مصدران مطلعان على تفاصيل الزيارة.
وكان الرئيس بايدن ومستشاروه قد عملوا في الأسابيع الأخيرة مع فريق الرئيس المنتخب ترمب للضغط من أجل التوصل إلى اتفاق في غزة، وهو ما يسعى الطرفان إلى توقيعه في الأسابيع الستة القادمة.
وقال ترمب في جلسة جمعته مع يهوديت رعنان، الإسرائيلية الأميركية التي كانت محتجزة لدى حماس في غزة وتم تحريرها بعد أسبوعين من السابع من أكتوبر/تشرين الأول «نحن نعمل بجد لإعادة المحتجزين».
وبحسب التقديرات الإسرائيلية التي تطرق لها موقع واللا العبري، لا يزال 100 رهينة محتجزين لدى حماس في غزة، بينهم سبعة أميركيين، ويعتقد جهاز المخابرات الإسرائيلي أن نصف الأسرى ما زالوا على قيد الحياة.
جهود الوساطة
من المتوقع أن يغادر سوليفان إلى الشرق الأوسط، اليوم الأربعاء، حيث سيلتقي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الخميس، حسبما ذكر مسؤول كبير في البيت الأبيض.
وأشار تقرير لموقع واللا إلى أن سوليفان يخطط للسفر إلى القاهرة والدوحة للقاء القادة المصريين والقطريين ومناقشة جهود الوساطة.
ونقل عن مصدرين مطلعين على تفاصيل سفر سوليفان أنه يعتزم الضغط للقيام بما يلزم لإتمام الصفقة في غضون أيام وبدء تنفيذها في أقرب وقت ممكن.
والتقى سوليفان الثلاثاء الماضي للمرة الخامسة عشرة مع عائلات المحتجزين الأميركيين، وأخبرهم أن إدارة بايدن تعمل مع الرئيس المنتخب ترمب وفريقه لضمان إطلاق سراح جميع المحتجزين، مؤكدًا أن هذا الملف يحظى بأولوية قصوى بالنسبة للرئيس بايدن.
مفاوضات جارية
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، زار رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي، رونين بار، ورئيس الأركان، هرتسي هليفي، القاهرة، حيث اجتمعا مع رئيس المخابرات المصرية، وكبار العسكريين المصريين، وفقًا لمصدر مطلع. ومن بين الموضوعات التي تم مناقشتها كانت صفقة إطلاق سراح المحتجزين ووقف إطلاق النار في غزة.
ويشير الموقع إلى أن إسرائيل قدمت الأسبوع الماضي لحماس عرضا محدثا لصفقة إطلاق المحتجزين ووقف إطلاق النار في غزة، لا يختلف العرض المعدل بشكل كبير عن العرض الذي تم التفاوض عليه في أغسطس ولم يُنفذ.
وفقا لموقع واللا يتمحور التركيز الآن حول محاولة تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق مع بعض التعديلات، حسبما ذكر مسؤولون إسرائيليون. وأضافوا أن حماس أظهرت استعدادا أكبر للتنازل وبدء تنفيذ حتى صفقة جزئية.
ونقل عن مسؤول إسرائيلي بارز «حتى وقت قريب، كانت الفكرة في إسرائيل أن حماس لا ترغب في صفقة، لكن الآن يبدو أن هناك تحولا وأن حماس ربما غيرت رأيها».
وأوضح المسؤول أن هناك تقدمًا في المفاوضات، لكن لم يتم التوصل بعد إلى تفاهم يسمح لإسرائيل وحماس بالمضي قدمًا في مفاوضات مفصلة بشأن الاتفاق النهائي.
وأضاف مسؤول إسرائيلي «هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق في الشهر المقبل قبل أن ينهي بايدن ولايته».