في أحد أسواق المواد الغذائية الشعبية بنواكشوط، كانت فاتورة أسعار المواد الأساسية للنصف الأول من رمضان بحدود 44 ألف أوقية قديمة دون اللحوم الحمراء والخضروات .
تفاصيل الفاتورة :
2 كلغ من الشاي 4400
قنينتان من الزيت 5 لتر بـ 7000
كيس دجاج من وزن 10 كلغ بـ 8500
كيس تمر 5 كلغ بـ 3800
مسحوق اللبن الجاف 4 كلغ 6000
ربطة بصل وبطاطا 14000
هذا المستهلك صاحب دخل محدود، وتطارده مصاريف مادية كثيرة أخرى، كـ"المدرسة والمياه والكهرباء والصحة والنقل وأخرى يفرضها المجتمع ...
ترى كيف سيكون تعامل هذا المواطن مع الشهر الكريم وهذه الأسعار الحارقة؟
أين هي أسعار وزارة التجارة المسقفة، والمخفضة، التي يتم التغني بها آناء الليل وأطراف النهار في كل وسائل الإعلام الرسمية، ولا أثر لها في الواقع يومين قبل الشهر الكريم ؟
أين هي منظمات حماية المستهلك ورصد المخالفات والتبليغ عنها ؟
أين هي السلطات المحلية والإدارية، وفرق الرقابة التي تقول وزارة التجارة ضمن حملتها الحالية إنها ستغطي الأسواق وتحمي للمواطن لقمة العيش الكريم طيلة الشهر الفضيل ؟
لا أثر لكل ذلك في الواقع، والمواطن الملهوف يعاني ثنائية صعبة غلاء الأسعار والسباق مع الزمن لتحصيل مؤونة الشهر الكريم .
ختاما: يجب على الدولة أن تقوم بتدخلين عاجلين :
الأول : تطبيق تخفيض الأسعار في الواقع، وبالقوة والعقوبات الرادعة من حبس وتغريم للمخالفين بصورة كبيرة .
الثاني :توزيع الكثير من المساعدت النقدية والغذائية الخاصة بالشهر الكريم على الضعفاء، والطبقات الهشة ومحدودي الدخل، كي يتمكن الجميع من أداء هذه الشعيرة في ظروف مرضية .