الصانع التقليدي..الدور والمكانة ــ رأي الجديد نيوز


"الاختراع وليد الحاجة" ينطبق هذا المثل على دور الصانع التقليدي في المجتمع الموريتاني القديم.


لقد عاش هذا المجتمع في ظروف جغرافية صعبة يطبعها مناخ صحراوي قاس وحياة تعتمد على الحل والترحال.


كان الصانع التقليدي هو المحرك الأساسي للحياة في مثل تلك الظروف حيث ينتج ما يحتاجه المجتمع.


ترى ما هو دور الصانع التقليدي ومكانته في المجتمع الموريتاني؟
لقد لعب الصانع التقليدي أدوار محورية هامة في المجتمع التقليدي حيث صنع له كل احتياجاته واكتشف كثيرا من المعادن وطوعها لأنواع الصناعات المحلية.


ومع مرور الحقب ظل المجتمع يعتمد على الصانع التقليدي في تلك البيئة القاسية حيث كان مصنعا ينتج كل حاجيات المجتمع آنذاك.
لقد كان الصانع التقليدي المتحضر في تفكيره يساهم في مجالات كثيرة: الزارعة، الدفاع، الصيد البري والبحري، التنمية الحيوانيةـ والثقافة والتجميل..


كما ساهم في صمود المقاومين ضد الاستعمار من خلال إنتاج الأسلحة المختلفة.


ختاما: إنه من غير اللائق عدم الاهتمام بالصانع التقليدي وتثمين دوره والاعتراف له بالجميل، فقد ساهم في مراحل بناء الدولة عبر إنتاج ما يحتاجه المجتمع ليظل جزء أصيلا من تاريخ وهوية البلد.
وقديما قيل من لا تاريخ له لا حاضر ولا مستقبل ينتظره.

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"