موريتانيا ترحب بالجميع .. ولكن؟ ــ رأي الجديد نيوز

 

أكد وزير الثقافة والفنون، الناطق باسم الحكومة الحسين ولد امدو أنّ موريتانيا ترحب بكل الجيران من الأفارقة، وأنها تعمل على تسخير كلّ الأدوات لإقامتهم، وأن مئات الآلاف يقيمون بشكل طبيعي ووضعيتهم صحيحة.

 إلا أن من دخلوا البلاد دون إذن، ولم يستجيبوا للحملات الداعية لتصحيح وضعيتهم، بالتواصل مع الحالة المدنية،  قد تكون لديهم نية بالتوجه إلى الضفة الأخرى والإبحار في "قوارب الموت" أو إشكالات أخرى قد تشكل تهديدا  لحياتهم وأمن البلد .

 

ماهذه الضجة غير المبررة ؟

 

كلّ دولة في العالم تتمتع بالسيادة لها الحق في ضبط حدودها، ومعرفة من يدخل ومن يخرج، وماهي طبيعته ومالذي يهدف إليه .

في الدول الإفريقية توجد جاليات موريتانية كبيرة، ولكنها تحترم القوانين وتدفع الرسوم، كما أنها مصدر كبير للعمالة والاستثمارات، فغالبية تلك الجاليات تعمل في مجال التجارة والخدمات ومن بينهم رجال أعمال .

 

إنه من غير المقبول أن تكون ردة الفعل "غوغائية" على دولة أرادت ضبط حدودها، زد على ذلك أن وضعية المهاجرين غير القانونية  المحتجزين والمرحلين من موريتانيا لاتستهدف  مهاجري الدول الإفريقية (الزنوج) بل إن هنالك  آسيويين وعرب  وغيرهم وقد أعدت للجميع أماكن احتجاز مناسبة لحين ترحيلهم، ويتمتعون بكافة حقوقهم التي تكفلها القوانين الدولية في هذا المجال.

 

تعرف موريتانيا بأنها بلد الضيافة الأصيلة، ولكن ترك الحبل على الغارب دون ضبط الهجرة إليها لم يعد مقبولا بفعل تحديات أمنية وديمغرافية عديدة.

 بالمقابل تم وضع تسهيلات كثيرة للأجانب خاصة مهاجري الدول الإفريقية لتصحيح وضعيتهم من الناحية القانونية .

 

ختاما: مرحبا بالجميع في موريتانيا، لكن مع  احترام سيادة بلدنا وقوانينه ومواطنيه قبل كل شيئ، فالهجرة نشاط إنساني واجتماعي دائم عبرصيرورة التاريخ، لكنه في زمن العولمة أصبح من الضروري تنظيمه وضبطه، ليعود بالنفع على الجميع ونتجنب تأثراته السلبية الكثيرة .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"