ترمب يطيح بمدير وكالة الأمن القومي.. هل هي أزمة «ثقة»؟

ذكرت وسائل إعلام أميركية، يوم الجمعة، أن الرئيس دونالد ترمب أطاح بمدير وكالة الأمن القومي، الجنرال تيموثي هوغ، بشكل مفاجئ، من منصبه، بحسب مسؤولين وأعضاء في الكونغرس.

وقال مسؤولون لوكالة أسوشيتد برس إنه قد تم إبلاغ القادة العسكريين الكبار أمس الخميس بفصل الجنرال في سلاح الجو تيم هوغ، الذي كان يشرف أيضا على القيادة السيبرانية في البنتاغون.

ووفقا للمسؤولين، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم بدعوى مناقشة قرارات تتعلق بشؤون أفراد، لم يتلق القادة العسكريون أي إشعار مسبق بشأن قرار إقالة جنرال الأربعة نجوم الذي أمضى 33 عاما في مجال الاستخبارات والعمليات السيبرانية.

وأثار هذا القرار انتقادات حادة من جانب أعضاء في الكونغرس.

إقالة أم استقالة؟

وتعد هذه الإطاحة هي الأحدث لمسؤولي الأمن القومي من جانب الرئيس ترمب في وقت تواجه فيه إدارته الجمهورية انتقادات بسبب فشله في اتخاذ أي إجراء ضد قادة رئيسيين آخرين استخدموا تطبيق سيغنال غير السري لتبادل الرسائل النصية  في تكوين مجموعة دردشة، ضمت رئيس تحرير مجلة «ذا أتلانتيك» جيفري غولدبرغ، لمناقشة خطط لتوجيه ضربة عسكرية.

وفي وقت لاحق من اليوم الجمعة، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، إن تيموثي هوغ سيستقيل من منصبه كمدير لوكالة الأمن القومي الأميركية وقائد القيادة السيبرانية.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، في بيان «تتقدم وزارة الدفاع بالشكر للجنرال تيموثي هوغ على عقود من الخدمة لأمتنا، والتي تُوِّجت بتوليه منصب قائد القيادة السيبرانية الأميركية ومدير وكالة الأمن القومي. نتمنى له ولعائلته كل التوفيق».

ولا يزال من غير الواضح من يتولى الآن قيادة وكالة الأمن القومي والقيادة السيبرانية. وتم أيضا فصل نائبة هوغ المدنية في وكالة الأمن القومي، ويندي نوبل.

أزمة ثقة

«أقيل مدير وكالة الأمن القومي الأميركية (إن إس إيه) بسبب عدم ولائه لدونالد ترمب»، بحسب ما أكدت ناشطة التقت الرئيس الأميركي قبل وقت قصير من إعلان الإقالة.

وكانت الناشطة لورا لومر المعروفة بترويج نظريات عنصرية ومؤامراتية، قد دعت الرئيس الأميركي إلى إقالة تيموثي هوغ خلال لقاء في البيت الأبيض الأربعاء، بحسب عدة وسائل إعلام أميركية.

وقالت لومر عبر منصة إكس «أظهر مدير وكالة الأمن القومي تيم هوغ ونائبته ويندي نوبل عدم ولائهما للرئيس ترمب. ولهذا السبب تمت إقالتهما».

وأشارت إلى أن إدارة الرئيس السابق الديمقراطي جو بايدن هي من عيّنت هوغ. وأضافت «نظرا لأن وكالة الأمن القومي هي على الأرجح أقوى وكالة استخبارات في العالم، فإننا لا نستطيع السماح لشخص عيّنه بايدن بتولي هذا المنصب».

وأقر دونالد ترمب الخميس بأنه استمع إلى لورا لومر التي وصفها بأنها وطنية عظيمة.

وقال الرئيس الأميركي إنها «تقدم توصيات وأحيانا أستمع إلى تلك التوصيات»، مضيفا «لديها دائما ما تقوله وعادة ما يكون بنّاء».

وتولى الجنرال تيموثي هوغ منصب مدير وكالة الأمن القومي قبل أكثر من عام بقليل، وكان قد ترأس قيادة عمليات الأمن السيبراني في البنتاغون.