الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء سنوي منذ 2017

تراجع الدولار، اليوم الأربعاء، ويتجه نحو تسجيل أسوأ أداء سنوي منذ 2017، وربما ينخفض أكثر، في وقت يراهن فيه المستثمرون على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيكون لديه المجال لمواصلة خفض أسعار الفائدة العام المقبل، حتى مع أن أغلب البنوك المركزية يبدو أنها أنهت دورة التيسير النقدي.

ولم تفلح قراءة قوية للناتج المحلي الإجمالي الأميركي صدرت أمس الثلاثاء في تغيير توقعات أسعار الفائدة، مما دفع المستثمرين إلى توقع إجراء خفضين آخرين في العام المقبل.

وقال ديفيد ميريكل كبير خبراء الاقتصاد في غولدمان ساكس «نتوقع أن تجري اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة خفضين آخرين بمقدار 25 نقطة أساس ليصل معدل الفائدة إلى ما بين ثلاثة و3.25 بالمئة. لكننا نرى أن المخاطر تميل إلى التراجع، وأشار في هذا الصدد إلى تباطؤ التضخم».

ارتفاع العملات

وارتفع اليورو والجنيه الإسترليني قليلا ليلامسا أعلى مستوى في ثلاثة أشهر لكنهما استقرا إلى حد كبير خلال أحدث تعاملات عند 1.180 دولار و1.3522 دولار على الترتيب.

وانخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في شهرين ونصف الشهر مقابل سلة من العملات ليسجل 97.767 نقطة. ويتجه مؤشر الدولار لتكبد خسارة سنوية بنسبة 9.8 بالمئة، وهو ما سيمثل أكبر انخفاض سنوي منذ 2017. وأي تراجع آخر في الأسبوع الأخير من العام سيدفعه إلى تسجيل أكبر هبوط منذ 2003.

ومر الدولار بعام مضطرب إذ تذبذب بقوة بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب وأدت إلى أزمة ثقة في الأصول الأميركية في وقت سابق من العام، كما أثار تنامي نفوذ ترمب على مجلس الاحتياطي الاتحادي أيضا المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي.

وعلى خلاف ذلك تماما، سجل اليورو ارتفاعا يزيد قليلا عن 14 بالمئة حتى الآن هذا العام، مما يجعله على المسار الصحيح لتحقيق أفضل أداء منذ 2003.

أسعار الفائدة

وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، وعدل بالرفع بعض توقعاته للنمو والتضخم، في خطوة من المرجح أن تغلق الباب أمام القيام بالمزيد من التيسير النقدي على المدى القريب.

ويتوقع المتعاملون احتمالا ضئيلا بتشديد السياسة النقدية العام المقبل، وهو ما بني على أساس توقعات في أستراليا ونيوزيلندا بأن تكون الخطوة التالية هي رفع أسعار الفائدة.

وزاد الدولار الأسترالي 8.4 بالمئة منذ بداية هذا العام وصعد اليوم الأربعاء إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 0.6710 دولار. كما لامس الدولار النيوزيلندي أعلى مستوى في شهرين ونصف الشهر عند 0.58475 دولار.

وارتفع الجنيه الإسترليني بأكثر من ثمانية بالمئة منذ بداية العام. ويتوقع المستثمرون أن بنك إنجلترا سيخفض أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل في النصف الأول من 2026، ويتوقعون بنسبة 50 بالمئة تقريبا خفضا ثانيا قبل نهاية العام المقبل.

وينصب التركيز حاليا على الين مع ترقب المستثمرين لتدخل محتمل من السلطات اليابانية لكبح تراجعه.

وتراجع الدولار في أحدث التعاملات 0.3 بالمئة مقابل العملة اليابانية ليسجل 155.83 ين اليوم الأربعاء، بعد أن انخفض 0.5 بالمئة في الجلسة السابقة.