انخفض عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن معدل البطالة سيظل مرتفعا على الأرجح في ديسمبر/ كانون الأول وسط تباطؤ التوظيف.
وقالت وزارة العمل اليوم الأربعاء إن طلبات الحصول على إعانات البطالة المقدمة للحكومة لأول مرة انخفضت بمقدار 10 آلاف طلب لتصل إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 214 ألف طلب للأسبوع المنتهي في 20 ديسمبر/ كانون الأول.
وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا 224 ألف طلب في ذلك الأسبوع. ونشر التقرير قبل موعده بيوم بسبب عطلة عيد الميلاد.
وكانت الطلبات متقلبة في الأسابيع القليلة الماضية وسط صعوبات في تعديل البيانات قبل موسم العطلات. ولا يزال خبراء الاقتصاد وصانعو السياسات يصفون سوق العمل بأنها في حالة «لا توظيف، ولا تسريح».
وأظهر تقرير الطلبات أن عدد من يتلقون إعانات البطالة بعد مرور أسبوع على تلقيهم المساعدات، وهو مؤشر على التوظيف، ارتفع بمقدار 38 ألف شخص إلى 1.923 مليون شخص في ضوء العوامل الموسمية خلال الأسبوع المنتهي في 13 ديسمبر/ كانون الأول .
وارتفع معدل البطالة إلى 4.6 بالمئة في نوفمبر/ تشرين الثاني ليصل إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات، رغم أن جزءا من أسباب الارتفاع يعود عوامل فنية تتعلق بإغلاق الحكومة الذي استمر 43 يوما.
كما أظهر استطلاع جديد أجرته رويترز/إبسوس أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب انخفضت في الأيام القليلة الماضية إلى أدنى مستوياتها تقريبا في ولايته الحالية مع استياء الناخبين المنتمين للحزب الجمهوري من طريقة تعامله مع الاقتصاد.
أكبر انخفاض بوظائف القطاع الخاص منذ عامين ونصف العام
وسجل القطاع الخاص في الولايات المتحدة أكبر انخفاض في الوظائف في أكثر من عامين ونصف العام خلال نوفمبر/ تشرين الثاني، مع تقليص الشركات الصغيرة لعدد الموظفين.
لكن من المرجح أن هذا الضعف لا يعكس الصورة الحقيقية لمتانة سوق العمل، إذ تظهر البيانات الحكومية الأخيرة استمرار انخفاض معدلات تسريح العمال.
وحذر خبراء اقتصاد أيضا من المبالغة في تفسير الانخفاض غير المتوقع الذي أظهره تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة إيه.دي.بي اليوم، مشيرين إلى أن التقدير الشهري يختلف عن إحصاء الحكومة لوظائف القطاع الخاص الذي أصدره مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل.
وقال عدد من خبراء الاقتصاد إن الجمع بين مؤشرات التوظيف الصادرة عن الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة ومجلس المؤتمرات واستطلاعات الاحتياطي الاتحادي الإقليمية أظهر تراجعا في سوق العمل، لكنه لم يظهر التدهور الذي تشير إليه بيانات إيه.دي.بي.
وقال صامويل تومبس، من بانثيون ماكرو-إيكونوميكس «ارتباطها بالبيانات الرسمية ضعيف للغاية، بدرجة لا تدعو للقلق».
وأظهر تقرير إيه.دي.بي انخفاض التوظيف في القطاع الخاص بمقدار 32 ألف وظيفة الشهر الماضي، وهو أكبر انخفاض منذ مارس/ آذار 2023، بعد زيادة معدلة بالزيادة بلغت 47 ألف وظيفة لأكتوبر/ تشرين الأول. وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا ارتفاع معدلات التوظيف في القطاع الخاص بمقدار 10 آلاف وظيفة بعد انتعاش سابق بلغ 42 ألف وظيفة في أكتوبر/ تشرين الأول.
وفقدت المؤسسات الصغيرة 120 ألف وظيفة في أكتوبر/ الماضي، وهو ما يقول خبراء الاقتصاد إنه ناجم عن الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات التي رفعت بدورها التكاليف على الشركات. زادت معدلات التوظيف في الشركات المتوسطة بمقدار 51 ألف وظيفة، أما بالنسبة للشركات الكبيرة فقد زادت بمقدار 39 ألف وظيفة.
